تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
ومن يشترط بعض أعمالها في أشهر الحج يقول : إيقاع البعض كإيقاع الكل « 1 » . الثالث : أن يحرم بالعمرة من خارج الميقات ، لأن من كان داخل الميقات فهو من حاضري المسجد الحرام . الرابع والخامس : أن يكون الحج والعمرة في سنة واحدة ، وسفر واحد ؛ لأن الاتصاف بالتمتع إنما يكون لمن يجمع بينهما ، ولا يفصل إلا بعجالة الوقت ، وإذا كانا في سفرين ، أو سنتين لم يسم جامعا بينهما . وقوله تعالى :
وَاتَّقُوا اللَّهَ
يدل على أن ما تقدم واجب ، لأن المراد « 2 » : بالمحافظة على حدوده ، وما أمركم به . قوله تعالى
الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى وَاتَّقُونِ يا أُولِي الْأَلْبابِ
[ البقرة : 197 ] .

هذه الآية الكريمة يتعلق بها أحكام :

الأول : في بيان أشهر الحج ،

وقد اختلف العلماء في ذلك ، فمذهب عامة أهل البيت عليهم السلام : أنها شوال ، والقعدة ، وعشرة أيام من ذي الحجة ، وهذا قول أبي حنيفة . قال في التهذيب : وذلك مروي عن ابن عباس ، وابن عمر ، وإبراهيم ، والشعبي ، ومجاهد ، والحسن ، وأبي علي ، وأكثر المفسرين .
هامش
( 1 ) يؤخذ من هذا الخلاف أنه مجمع على عدم صحة التمتع في غير أشهر الحج ، فلعل الدليل على هذا الشرط هو الإجماع ، والله أعلم . ( ح / ص ) . ( 2 ) لأن المراد ( اتقوا اللّه بالمحافظة على حدوده ) .
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 429 | يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )