النساء والشيوخ والصبيان ، والرهبان ، ومن له عهد ، وبالمثلة ، وبالمفاجأة من غير دعوة .
ودل سبب نزولها على جواز قتال من يقاتل ، ولو في الحرم ، ولو في الشهر الحرام . وعن أبي مسلم : لا تعتدوا بقتال من جنح للسلم .
قال الحاكم : ودلت على قتال البغاة والكفار .
قوله تعالى
وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ
[ البقرة : 191 - 194 ]
قال الزمخشري في تفسيرها :
حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ
أي : حيث وجدتموهم في حل أو حرم ، قال بعض أهل التفسير : هذا منسوخ بقوله تعالى :
وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ
[ البقرة : 191 ] ثم إن هذا الناسخ منسوخ بقوله تعالى :
وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ
[ البقرة : 193 ] فأمر اللّه تعالى بقتالهم حتى يزول الكفر ، وقيل : إنه منسوخ بآية السيف ، [ وهي قوله تعالى في سورة التوبة :
فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
[ التوبة : 5 ] « 1 » . وقد قال القاضي عبد اللّه بن محمد بن أبي النجم في كتابه
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ثابت في ب ، وساقط في أ .