النجاشي مات بين الكفار ، ولم يكن أحد هناك « 1 » يصلي عليه ، فكانت صلاة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم واجبة لا تطوع « 2 » .
الفرع الخامس
أنه يستحب استقبال القبلة في الدعاء ، وقد ذكر النواوي في كتاب الأذكار أن للدعاء آدابا ، عشرة عد منها : استقبال القبلة ، وأما ما ورد في سبب نزول الآية أنه في الدعاء ، فذلك على جهة التوسع والرخصة ؛ لأن استقبال القبلة معدود من الطاعات لتظاهر الأخبار « 3 » .
منها : قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم « خير مجالسكم ما استقبل به القبلة » وذكر الغزالي من آداب الوضوء استقبال القبلة ، وذكره « 4 » في الشرح للمذهب .
قوله تعالى
وَقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
[ البقرة 116 ]
قال الحاكم رضي اللّه عنه : في الآية دلالة على أن الملك والولادة لا يجتمعان من حيث أنه نفى الولد بإثبات الملك ، فقال : ولا خلاف أن من ملك أباه ، أو ولده يعتق عليه ، وحكى في الشرح عن داود : أنه لا يعتق .
وأما سائر ذوي الأرحام المحارم ، فيعتقون عندنا ، وعند أبي حنيفة ، لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم « من ملك ذا رحم محرم فهو حر » .
هامش
( 1 ) نسخة ب ( ولم يكن هناك أحد ) .
( 2 ) يحقق هذا على الأصول المقررة ؛ لأن الصلاة على القبر لا تصح عندهم فضلا عن الصلاة إلى الجهة ، فالأولى أن يقال : إن صح أنه صلى على النجاشي أنه مخصوص ، والله أعلم . ( ح / ص ) .
( 3 ) فلا ينافي ندبية الاستقبال في الدعاء . ( ح / ص ) .
( 4 ) اللفظ في أ ( وذكره غيره للمذهب في الشرح ) ولفظ غيره ساقط في أكثر النسخ ، وهو الأولى .