وقراءة نافع ، ويعقوب تَسْأَلْ بالجزم ، وفتح التاء على النهي ، وفي ذلك وجوه ثلاثة :
الأول : أن اللّه تعالى نهاه عن الاهتمام بأعداء الله ، روي أنه قال :
ليت شعري ما فعل أبواي فنزلت . روي ذلك عن ابن عباس ، ومحمد بن كعب
قال الحاكم « 1 » : الخبر من أخبار الآحاد ، وتبعد صحة الرواية لذلك عن ابن عباس « 2 »
الوجه الثاني : أن يكون على طريق التعظيم لما أعد لهم كما يقال : لا تسأل عن فلان ، قد صار إلى أمر عظيم .
الوجه الثالث : مروي عن القاضي : أن المراد لا تسأل عن حال المطيع والعاصي في الحال والوقت ، فقد يتغير حالهم ، فذلك غيب لا تسأل عنه .
قوله تعالى
* وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
[ البقرة : 124 ]
اعلم أنه يتحصل من تفسير هذه الآية الكريمة فوائد ، وأحكام ، وثمرات ذات أكمام .
هامش
( 1 ) ولفظ الحاكم في التفسير ( قيل : قال رسول الله : ليت شعري ما فعلت أبواي فنزلت الآية( إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً )عن ابن عباس ومحمد بن كعب ، وهذا الخبر من آخبار الآحاد ، ويبعد أن يصح ذلك عن ابن عباس ) . قال في ( ح / ص ) .
لعله يريد أن ابن عباس كثيرا ما يروى إسلام أبوي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم عنه وعن غيره .
( 2 ) يريد أن ابن عباس كثيرا ما يروي إسلام أبوي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، واشتهر ذلك عنه وعن غيره .