وقال الشيخ أبو جعفر « 1 » في شرح الإبانة : إذا ادعى الإحياء ، والجمع والتفريق ، والبغض والمحبة ، وأن له في ذلك تأثيرا كفر .
قال : « وكذا قلب الأعيان على ما يتعاطاه من يتعاطى الكيمياء » .
وكذا تحريك الجمادات من غير مباشرة ولا توليد من ذلك ؛ لأن القادر بقدرة لا يقدر على ذلك ؛ لأن من ادعى ذلك فقد ادعى الربوبية .
وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم في الساحر ( إذا شهد عليه رجلان به فقد حل دمه ) .
وعن أمير المؤمنين عليه السّلام « حد الساحر القتل » .
وذكر المؤيد بالله وغيره أنه إذا أظهر أن فعله لا حقيقة له أدب ، ولم يكفر .
ومن السحر الذي يوجب الكفر سحر بابل ، في زعمهم أن الكواكب حية وأنها تقدر على الضر والنفع « 2 » .
هامش
( 1 ) الشيخ أبو جعفر هو : محمد بن يعقوب الهوسمي الزيدي ، الناصر ، أبو جعفر العلامة الفقيه ، صاحب التصانيف منها : شرح الإبانة أربعة مجلدة ، في مذهب الناصر ، والكافي مجلدان ، كتاب حسن مستكمل الخلاف ، عار عن الأدلة ، ويقول فيه قال الإمام ، يعني أبا طالب ، وله الجامع هذا في أفقه ، وله في علم الكلام كتاب الديانات ، وفيه روايات غريبة لا يساعده عليها أحد ، قال في النزهة :
كان قاضيا لأبي طالب ، ومن هفوات الشيخ أبي جعفر ادعاء الإجماع ، والتعريض بالهادي تارة ، والتصريح أخرى بمخالفة الإجماع ، قال السيد حسن الجلال : إن العجزة إذا عجزوا عن السلوك مع العلماء في مهامه الأدلة فزعوا إلى دعوى الإجماع كذبا على أمة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم كأبي جعفر وأضرابه ، ولم أجد لأبي جعفر تاريخ وفاة ، رحمه الله .
( 2 ) قال الحاكم في تفسيره : ( وقد فصل ذلك الشيخ أبو بكر الرازي وغيره ، فقالوا السحر على وجوه خمسة منها - سحر بابل ، وكانوا يعبدون الكواكب ، فيزعمون أنها حية فعاله ، وطائفة منهم عملوا أوثانا على أسماء الكواكب ، تقربوا إليها بضروب من القربان ، فمن أراد خيرا تقرب إلى المشتري ، ومن أراد شرا تقرب -