النصيحة ، فيقولان : لا تكفر بتعلمه معتقدا أنه حق ، وإذا قلنا : إنهما رجلان ضالان ، فالمعنى في قولهما :
فَلا تَكْفُرْ
أي : إنما نحن كفار ضلال فلا تكفر .
وقوله تعالى :
ما يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ
قيل : بما يحصل من التميمة ونحوها مما يبغض ، وقيل : بما يلقيه اللّه تعالى من الفرك « 1 » .
ابتلاء واختبارا عند ذلك .
وقيل : لأن من تعلّمه معتقدا ارتد ، فعند ذلك يفرّق بينه وبين زوجته .
وقوله تعالى :
إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
قيل : أراد بعلم الله ، ونظيره
فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ
.
وقيل : بفعل الله ؛ لأنه تعالى ربما أحدث فعلا ، وربما لم يحدث .
وقيل : بالأمراض التي من جهة اللّه تعالى ، وتحصل عند شرب السموم .
وقوله تعالى :
وَيَتَعَلَّمُونَ ما يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ
يعني : ما يصيرون به إلى العذاب .
يؤخذ من جملة ذلك أحكام :
الأول : [ أن النصيحة من المعلم للمتعلم واجبة . . ]
أن النصيحة من المعلم للمتعلم واجبة لذلك قال الملكان :
فَلا تَكْفُرْ
بتعلمه معتقدا للصحة « 2 » .
الثاني : أن تعليمه وتعلمه ، ليعرف بطلانه جائز ،
لذلك علماه
هامش
( 1 ) الفرك - بكسر الفاء - البغضة عامة ، وقيل : الفرك : بغضة الرجل امرأته ، أو بغض امرأته له ، وهو أشهر . لسان العرب . وقد استعير لغير المرأة ، ومنه الحديث ( الحب من الله ، والفرك من الشيطان ) .
( 2 ) في ب ( لصحته ) .