الباب الثّاني « 1 » في وقف حمزة وهشام
اعلم أنّ حمزة انفرد في الوقف بمذهب اختصّ به وهو تخفيف الهمز إذا كان آخرا أو متوسطا لأن الوقف محلّ الاستراحة ، أو ليجمع بين اللغتين .
فأمّا الأول فسيأتي في آخر الباب ذكره .
وافقه ابن عبدان عن هشام في ما كان آخرا . وكيفية تخفيفه / 98 و / على ما أصفه لك . وذلك أنّ الهمز على ضربين : ساكن ومتحرك . فالساكن لا يكون ما قبله إلّا متحركا ، والمتحرك على ضربين : ضرب قبله ساكن ، وضرب قبله متحرك .
أمّا الساكن فتخفيفه بإبداله حرف مدّ من جنس الحركة قبله . فمثاله آخرا من يشأ ( الأنعام / 39 ) وإن يشأ « 2 » وهيّئ لنا ( الكهف / 10 ) ونبّئ عبادي ( الحجر / 49 ) . ومثاله وسطا يؤمنون « 3 » ويؤتون « 4 » وتأكلون « 5 » وبئر ( الحج / 45 ) وبئس « 6 » .
واختلف عنه من ذلك [ في ] قوله تعالى : تؤوي ( الأحزاب / 51 )
هامش
( 1 ) ينظر هذا الباب في : التبصرة / 88 - 103 ، الإرشاد / 180 - 184 ، والإقناع 1 / 414 ، والنشر 1 / 428 .
( 2 ) النساء / 133 ، وينظر : هداية الرحمن / 208 .
( 3 ) البقرة / 3 ، وينظر : المعجم المفهرس / 87 .
( 4 ) النساء / 53 ، وينظر : هداية الرحمن / 28 .
( 5 ) آل عمران / 49 ، وينظر : هداية الرحمن / 42 .
( 6 ) البقرة / 126 ، وينظر : هداية الرحمن / 64 .