الأصل الثامن في الوقف « 1 »
الباب الأول : في الروم والإشمام
اعلم أنّ الأصل في الوقف الإسكان لأنه أخفّ . واختلف القراء في الوقف على المرفوع والمضموم والمجرور والمكسور .
فروي عن أبي عمرو والكوفيين إلّا عاصما ، وعنه من طريق المصريين وابن شيطا « 2 » / 97 و / من العراقيين الوقف بروم الحركة في ذلك كلّه ، وبالإشمام في المرفوع والمضموم لا غير .
فالروم هو إضعاف حركة الحرف الموقوف عليه وإبقاء صويت خفيّ يدرك بحاسّة السّمع .
والإشمام هو ضمّ الشّفتين بعد إسكان الحرف الموقوف عليه من غير صوت ، ويدركه البصير دون الأعمى وذلك نحو : نعبد ( الفاتحة / 4 ) ونستعين ( الفاتحة / 4 ) ومن قبل ومن بعد ( الروم / 4 ) ويوم الدّين « 3 » والكتاب المبين « 4 » ومن وليّ « 5 » وكلّ شيء « 6 » وبالأمس ( القصص / 18 ) وهؤلاء « 7 » إلا أن يكون الموقوف عليه هاء تأنيث أو ميم جماعة أو حركة عارضة ، فإنهم يقفون على ذلك كلّه بالإسكان .
هامش
( 1 ) ينظر هذا الأصل في : التبصرة / 104 - 109 ، والتيسير / 58 ، والإقناع 1 / 504 - 512 ، والنشر 2 / 120 - 127 .
( 2 ) الأصل : سيطا ، وما ثبّتناه من س وهو كذلك في كتب التراجم . واسمه الكامل أبو الفتح عبد الواحد بن الحسين بن أحمد بن عثمان بن شيطا البغدادي ، مقرئ ومؤلف ( التذكار في القراءات العشر ) ت 405 ه . ( ينظر : أنباه الرواة / 2 / 213 ، ومعرفة القراء 1 / 333 ، وغاية النهاية 1 / 473 ) .
( 3 ) الصافات / 20 ، وينظر : هداية الرحمن / 142 .
( 4 ) يوسف / 1 ، وينظر : هداية الرحمن / 80 .
( 5 ) البقرة / 120 ، وينظر : هداية الرحمن / 404 .
( 6 ) البقرة / 20 ، وينظر : هداية الرحمن / 208 .
( 7 ) البقرة / 31 ، وينظر : المعجم المفهرس / 99 .