تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات الالهية الى المباحث الاصولية ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
وبأن من خاصيته التخنيث وتقليل الغيرة ، وكونه ممسوخا ، أو على صفة الممسوخ وكذلك ما أهلّ به أي : ذبح لغير اللّه كالذي ذبح على النصب للأصنام ونحوها حرام لا يباح منه إلا في المخمصة راجع إلى المحرمات الأربعة يباح ذلك منها .
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
( 174 ) [ البقرة : 174 ] إما لمعهود أي : النار الوافية بعذابهم التي تسعها بطونهم ، أو عام أريد به الخاص ، وهو ذلك . قوله - عزّ وجل - :
* لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقابِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ
( 177 ) [ البقرة : 177 ] . هذه هي أركان أصول / [ 23 ب / م ] الدين الخمسة تارة تذكر هكذا طرفين وواسطة ، فاللّه - عزّ وجل - هو المبدأ ، واليوم الآخر هو المعاد ، وهما الطرفان والثلاثة الأخر واسطة ، وتارة تذكر على الترتيب الوجودي : اللّه ، وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، واليوم الآخر . فالإيمان باللّه - عزّ وجل - هو التصديق بوجوده وصفاته وأفعاله ، فمن صفاته أنه قديم باق حيّ عالم قادر مريد متكلم سميع بصير غني ، وبالجملة متصف بصفات الكمال منعوت بنعوت الجلال منزه عن [ لحوق كل نقص ، وعن فوات كل كمال ] ، ومن أفعاله العالم ففي الحقيقة لا موجود إلا اللّه - عزّ وجل - وصفاته الذاتية ، / [ 44 / ل ] وأفعاله . والإيمان بالملائكة التصديق بوجودهم ، وأنهم من حيث المادة نورانيون ، ومن حيث المرتبة
وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ
( 26 ) [ الأنبياء : 26 ] ، ومن حيث الوظيفة
يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ
( 20 ) [ الأنبياء : 20 ] ، ومن حيث الطاعة والعصمة
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ
( 6 ) [ التحريم : 6 ] إلى غير ذلك من أوصافهم وأحكامهم . والإيمان بالكتب كالتوراة والإنجيل وصحف آدم