تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات الالهية الى المباحث الاصولية ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 686

مساهمون:

ص٦٨٦

القول في سورة التين

لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ( 4 ) ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ ( 5 ) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ
( 6 ) [ التين : 4 - 6 ] أي : ثم رددناه إلى خسر الكفر بدليل استثناء المؤمنين من أهل سافلين ، ولا يقابل المؤمن إلا الكافر ، وبدليل :
إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ ( 2 ) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ
( 3 ) [ العصر : 2 ، 3 ] وبدليل
وَأَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ
( 70 ) [ الأنبياء : 70 ] وفي موضع :
فَأَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَسْفَلِينَ
( 98 ) [ الصافات : 98 ] ففسر السفال بالخسر ، واستثنى المؤمن من السافل فدل على أن المراد خسر الكفر ؛ فإذن الأسفل أخسر والأخسر كافر ، وإذا ثبت هذا فرددناه قاطع في مذهب الجمهور ؛ لاقتضائه أن اللّه - عزّ وجل - رده [ 447 ل ] إلى خسر الكفر وسفاله
* فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا أَ تُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا
( 88 ) [ النساء : 88 ] . * * *

القول في سورة اقرأ

إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى
( 8 ) [ العلق : 8 ] فيه إثبات المعاد .
أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى
( 14 ) [ العلق : 14 ] فيه أن اللّه - عزّ وجل - بصير .
سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ
( 18 ) [ العلق : 18 ] فيه إثباتهم وهم ملائكة يدفعون العصاة إلى النار .
كَلَّا لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ
( 19 ) [ العلق : 19 ] فيه أن السجود سبب القرب من الرب - جل جلاله - قربا عقليا لا حسيا ، أما عند مثبتي الجهة فظاهر ، وأما عند غيرهم فلأنه - عزّ وجل - لا في السماء ولا في الأرض ولا داخل العالم ولا خارجه ، ولا متصل ولا منفصل فيستحيل التقرب منه حسا عندهم . * * *