تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات الالهية الى المباحث الاصولية ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
بينهما ، ودلالة الاقتران شبيهة بأنها من أصول الفقه من باب كيفية الاستدلال على الأحكام ، واستثمارها منها .
وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
[ البقرة : 110 ] عام مطرد ، أي لم يخص .
وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
( 111 ) [ البقرة : 111 ] يحتج به من يرى أن على المدعي الثاني دليلا ؛ لأن دعوى هؤلاء نافية ، وهي قولهم :
وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
( 111 ) / [ 36 / ل ] ) [ البقرة : 111 ] ، وقد طولبوا بالدليل عليها . وفي المسألة أقوال : ثالثها : أن ذلك يجب في العقليات لسهولته ببيان لزوم المحال من الإثبات بخلاف النقليات ، إذ لا يمكن فيها ذلك ، فيكتفي مدعي النفي فيها بالاستصحاب .
وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ
( 115 ) [ البقرة : 115 ] قيل : جهة التقرب إليه لا يحتمل هاهنا إلا ذلك بخلاف
وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ
( 27 ) [ الرحمن : 27 ] على ما سيأتي ، إن شاء اللّه عزّ وجل .
وَقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً
[ البقرة : 116 ] يعني اليهود والنصارى والكفار
سُبْحانَهُ
أي تنزه عن ذلك
وَقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ
( 116 ) [ البقرة : 116 ] يعني أن الولدية تنافي الملكية ، وما في السماوات والأرض بأسره مملوك له - عزّ وجل ، فيمتنع أن يكون شيء منها ولدا له ، ويستفاد من هذا أن من ملك ولده عتق عليه بنفس الشرى ، وهو ملك مجازا ، وقد بينا أن / [ 19 أ / م ] الولدية تنافي الملكية ، ثم بعضهم قاس باقي ذوي الرحم المحرم على الولد ، هو مذهب أحمد .
بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
( 117 ) [ البقرة : 117 ] فيها مسألتان : إحداهما : الرد على القائلين بقدم العالم من الفلاسفة وغيرهم ؛ لأن بديع السماوات