تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات الالهية الى المباحث الاصولية ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦

القول في سورة النجم

وَالنَّجْمِ إِذا هَوى
( 1 ) [ النجم : 1 ] قيل : هو قسم بالشهاب المنقض على مسترق السمع ، والمراد القسم بالقدرة الإلهية على ذلك ، وقيل : هو قسم بنجوم القرآن النازلة في أوقاتها ، والمراد القسم بالكلام الأزلي القديم ، [ وزعمت الشيعة أن : النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « الخليفة بعدي من يهوي النجم الليلة في داره » ، فهوى النجم - أي : انقض - في دار علي ، ثم أقسم اللّه - عزّ وجل - به تعظيما له وتأكيدا لحقه ، وهذا لا يعرف إلا من جهتهم أو من يتأوّله عنهم ، وقد ذكره صاحب اللباب في خصائص أبي تراب وغيره منهم بأسانيد لا تثبت ] « 1 » .
ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى
( 2 ) [ النجم : 2 ] نفي للضلال والغي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يستلزم إثبات الهداية له مراغمة للكفار .
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ( 3 ) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
( 4 ) [ النجم : 3 ، 4 ] يحتج به على أنه كان لا يحكم بالاجتهاد بل بالوحي ، وأن السنة الواردة عنه كانت توحى إليه كما قال - عليه الصلاة والسّلام - : « ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ، وإن جبريل يأتيني بالسنة كما يأتيني بالقرآن » ، وأن قوله صلّى اللّه عليه وسلّم في الرضى والغضب والجد والمزاح حق ؛ لقوله عليه السّلام : « إني لأمزح ولا أقول إلا حقا » « 2 » ، وقوله لعبد اللّه بن عمرو : « اكتب فوالذي نفسي بيده ، ما خرج منه إلا حق » « 3 » وأشار إلى لسانه .
عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى
( 5 ) [ النجم : 5 ] قيل : جبريل ، وقيل : اللّه - عزّ وجل - لأنه ذو القوة المتين ، وقال - عزّ وجل - :
وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً
( 113 ) [ النساء : 113 ] ،
فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ
هامش
( 1 ) انظر المنهاج [ 7 / 59 - 60 ] . ( 2 ) رواه الطبراني في الكبير [ 12 / 391 ] ح [ 13443 ] وفي الأوسط [ 1 / 530 ] ح [ 699 ] وفي الصغير [ 2 / 59 ] ح [ 779 ] والمزي في تهذيب الكمال [ 19 / 23 ] . ( 3 ) رواه أبو داود [ 3 / 318 ] ح [ 3646 ] وأحمد [ 2 / 162 ، 192 ، 207 ، 215 ] والحاكم [ 1 / 187 ] والطبراني في الأوسط [ 2 / 332 ] والدارمي [ 1 / 136 ] ح [ 484 ] .