تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات الالهية الى المباحث الاصولية ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
66 ] ، يقطع مادة الروح الباصر عنها ، أو بالتحام الجفنين أو غير ذلك .
وَلَوْ نَشاءُ لَمَسَخْناهُمْ عَلى مَكانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطاعُوا مُضِيًّا وَلا يَرْجِعُونَ
( 67 ) [ يس : 67 ] بسلب الحياة والرطوبة من أجسادهم ، فتتمخض طبيعة الأرض فيها فيعودون جمادا .
وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ
( 69 ) [ يس : 69 ] يعني صيانة لمعجز القرآن أن ينسب إلى الشعر ، فتمكن الشبهة وتضعف الحجة ، وهو من باب
وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ
( 48 ) [ العنكبوت : 48 ] وعلى هذا اختلف فيما ورد عن النبي [ من قوله ] :
« أنا النبي لا كذب * أنا ابن عبد المطلب » « 1 »
وقوله :
« هل أنت إلا إصبع دميت * وفي سبيل اللّه ما لقيت » « 2 »
وقوله :
« إن تغفر اللهم تغفر جما * وأي عبد لك ما ألما » « 3 »
وقوله :
« اللهم لولا أنت ما اهتدينا * ولا تصدقنا ولا صلينا » « 4 »
فمن أهل العلم من قال : هذا رجز ، وحكم بأن الرجز ليس بشعر ، طردا
وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ
( 69 ) [ يس : 69 ] ومنهم من سلم أن الرجز شعر ، وهو مذهب الخليل والأكثرين ، ولكن أجابوا بوجوه : أحدها : أن هذا كلام موزون كان يصدر عنه اتفاقا لا قصدا لوزنه ، ويسمى انسجاما
هامش
( 1 ) رواه البخاري [ 3 / 1051 ، 1054 ، 1071 ، 1107 ] ح [ 2709 ، 2719 ، 2779 ، 2877 ] ح [ 1776 ] . ( 2 ) رواه البخاري في الجهاد ح [ 2802 ] ومسلم في كتاب الجهاد ح [ 1796 ] . ( 3 ) تفسير الطبري [ 27 / 66 ] . ( 4 ) رواه البخاري [ 3 / 1043 ، 1103 ، 1507 ، 1537 ] ح [ 1681 ، 2682 ، 2870 ، 3880 ، 3960 ] ورواه مسلم [ 3 / 1427 ] ح [ 1802 ] .