تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات الالهية الى المباحث الاصولية ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
لها ملك الموت كالعقلاء ، ولعل الخلاف فيها مبني على أنها عاقلة مكلفة تكليفا خفيا عن البشر أم لا ، وفيه خلاف مشهور .
وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها وَلكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ
( 13 ) [ السجدة : 13 ] ، يحتج بها الجمهور على أن مشيئته هي المانعة لمن شاء هداه ، وقد سبق هو واعتراض القدرية عليه .
وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها وَلكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ
( 13 ) [ السجدة : 13 ] ، أي فوجب تصديق قوله السابق بمنع الهدى الخاص من سبق أنه من أهل جهنم بحسب المشيئة وخلق الدواعي والصوارف ، هذه كله مع اعتقاد أن للّه - عزّ وجل - في خلقه المشيئة النافذة ، وله عليهم الحجة البالغة .
لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ
( 23 ) [ الأنبياء : 23 ] وقد سبق توجيه ذلك في مقدمة الكتاب .
وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
( 21 ) [ السجدة : 21 ] زعم بعضهم أن العذاب الأدنى عذاب القبر ، والعذاب الأكبر عذاب النار ، وهو ضعيف بل باطل ، لأنه علل إذاقتهم العذاب الأدنى برجوعهم عن كفرهم بقوله :
وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
( 21 ) [ السجدة : 21 ] وفي القبر استحال رجوعهم إلى الدنيا ، وإنما العذاب الأدنى يشبه أن يكون السنين التي أصابتهم على عهد النبوة المذكورة في سورة الدخان .
وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
( 28 ) [ السجدة : 28 ] هي في سياق :
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْماءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ أَ فَلا يُبْصِرُونَ
( 27 ) [ السجدة : 27 ] يشير إلى دليل البعث المشهور وهو القياس على إحياء الأرض .
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ
( 30 ) [ السجدة : 30 ] وعيدي محكم . * * *