عزّ وجل - يحتج بها على وحدانيته ونفي الشريك له ، وأنه الإله الحق لا غيره .
ونظم الدليل منه هكذا : إن اللّه - عزّ وجل - يفعل هذه الأفعال ، وكل من فعل ذلك فهو الإله الحق لا غيره ، فاللّه - عزّ وجل - هو الإله الحق لا غيره .
أو يقال : لا شيء من آلهتكم [ تفعل هذه الأفعال ، والإله الحق يفعل هذه الأفعال ، وكل من فعل ذلك فهو الإله الحق لا غيره ، فاللّه - عزّ وجل - هو الإله الحق لا غيره .
أو يقال : لا شيء من آلهتكم [ تفعل هذه الأفعال ، والإله الحق يفعل هذه الأفعال ، فلا شيء من آلهتكم ] بإله الحق .
قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ
( 65 ) [ النمل : 65 ] إنما كان كذلك ؛ لأن مدار علم الغيب على كمال القدرة والإرادة والعلم ، وهذا الكمال مختص باللّه - عزّ وجل - فذلك اختص بعلم الغيب .
وبيان ذلك : أن اللّه - عزّ وجل - إذا أراد إيقاع المطر مثلا بعد شهر وإرادته / [ 151 ب / م ] لا معارض لها يمنعها عن إيقاعه بعد الشهر وقدرته على ذلك تامة لا عجز يلحقها ، وعلم أنه لا ينسخ هذا الحكم ولا يلحقه فيه بداء علم قطعا وقوع المطر بعد شهر ، وهكذا علم الغيب في سائر الصور ، [ ولو كان مثل هذه الإرادة والقدرة والعلم لأحد من الخلق لعلم الغيب قطعا ، لكن ذلك في المخلوق غير موجود ] وإنما من خواص واجب الوجود - سبحانه وتعالى .
قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ
( 65 ) [ النمل : 65 ] يعني من في السماوات والأرض لا يعلمون متى البعث ؛ لأنه عند قيام الساعة وقيام الساعة من مفاتح الغيب الخفي علمها عن الخلق .
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَ إِذا كُنَّا تُراباً وَآباؤُنا أَ إِنَّا لَمُخْرَجُونَ
( 67 ) [ النمل : 67 ] هذا إنكار منهم للبعث ، وسبق نظيره في « المؤمنون » ودليله في النحل ، وتقريره يأتي بعد إن شاء اللّه عزّ وجل .
قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ
( 72 ) [ النمل : 72 ] يستدل به على زيادة اللام ؛ إذ تقديره : ردفكم ، ويحتمل أنه ضمن ردف معنى بدأ أو غيره مما يتعدى باللام ، أي : بدا أو ظهر لكم ، ولا يحتاج إلى حمله على الزيادة لأنها خلاف الأصل .
وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَما يُعْلِنُونَ
( 74 ) [ النمل : 74 ] [ إن قال قائل :