* وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ
( 82 ) [ النمل : 82 ] هذه من غائبات القرآن الواجب وقوعها ، ومن معجزات النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وإخباره بالغائبات التي لا بد من وجودها .
حَتَّى إِذا جاؤُ قالَ أَ كَذَّبْتُمْ بِآياتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْماً أَمَّا ذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
( 84 ) [ النمل : 84 ] يحتج به الظاهرية في العقائد ويقولون : إن اللّه - عزّ وجل - خاطبنا من صفات ذاته بما لا نحيط به ، فيجب علينا الإيمان بظاهره .
ويجاب عنه : بأن ذلك متشابه ، وقوله - عزّ وجل :
فاطِرُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَمِنَ الْأَنْعامِ أَزْواجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
( 11 ) [ الشورى : 11 ] محكم ، فيجب رد المتشابه إليه واستعمال التنزيه عما لا يليق بجلاله - عزّ وجل .
وَأَنْ أَتْلُوَا الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّما أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ
( 92 ) [ النمل : 92 ] يحتج به القدرية لنسبة الضلال إلى المكلف ومقابلته بالإنذار ، وقد عرف جوابه .
* * *