تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات الالهية الى المباحث الاصولية ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
الكتب القديمة ، فهو آية صدق النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بدليل :
أَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيلَ
( 197 ) [ الشعراء : 197 ] ولو لم يكن المراد ما ذكرناه لما كان آية ، ولا قامت الحجة على الكفار بعلم علماء بني إسرائيل ، لأن مجرد كون معاني القرآن في التوراة مثلا لا يكفي في الحجة على صدق الرسول .
وَلَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ ( 198 ) فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ ما كانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ
( 199 ) / [ 150 أ / م ] ) [ الشعراء : 198 - 199 ] هذا شبيه بقوله - عزّ وجل - :
وَلَوْ جاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ
( 97 ) [ يونس : 97 ]
* وَلَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتى وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ
( 111 ) [ الأنعام : 111 ] لأن إظهار هذا القرآن على لسان رجل أعجمي معجز ضروري ، ثم لو كان كذلك لما آمنوا لما يخلق في قلوبهم من الصوارف عن الإيمان ، دل على ذلك قوله - عزّ وجل - :
كَذلِكَ سَلَكْناهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ( 200 ) لا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ
( 201 ) [ الشعراء : 200 - 201 ] أي سلكنا الشك فيه والتكذيب به في قلوبهم ، فلا يدعهم ذلك أن يؤمنوا .
إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ
( 212 ) [ الشعراء : 212 ] لحراسة الشهب للسماء .
فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ
( 213 ) [ الشعراء : 213 ] يحتج بها على ما سبق في غير موضع من أن عصمة الأنبياء إنما هي من وقوع الكفر لا من جوازه ، وإلا لما كان لهذا النهي والوعيد عليه فائدة .
فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ
( 216 ) [ الشعراء : 216 ] وعيدي محكم مثل
وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ
( 41 ) [ يونس : 41 ] . * * *