ومنها :
وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ
[ البقرة : 14 ] يحتمل أنهم من شياطين معهودة ، ويحتمل أنه عام في جميع شياطينهم من الإنس والجن أو أحدهما ، ثم يحتمل أنه خص ببعض الشياطين فلم يمكنهم الخلوة به لغيبة أو مرض أو نحوه من الأسباب . ويحتمل أنه لم يخص بأحد منهم .
ومنها :
أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ وَما كانُوا مُهْتَدِينَ
( 16 ) [ البقرة : 16 ] يحتمل أن المراد بالضلالة جنس الضلال ، اشتروه بجنس الهدى ، عاما بعام ، ويحتمل ضلالة واحدة ؛ أي : فرد من أفراد جنس الضلال ؛ كالتمرة الواحدة من التمر اشتروها بجنس الهدى ، وهو أبلغ في غبنهم وخسارتهم ؛ إذ أخذوا فردا من أفراد الضلال وأعطوا جميع أفراد الهدى ؛ كمن يأخذ حجرا واحدا من أفراد الحجارة ويعطى جميع أفراد الدنانير . وهو على الأول عام جار على عمومه .
ومنها :
فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ
[ البقرة : 16 ] أي : ما حصل فيها ربح فهو عام في نفي الربح ، وكذا :
وَما كانُوا مُهْتَدِينَ
( 16 ) [ البقرة : 16 ] عام في نفي هداهم ؛ أي :
وما كان لهم هدى .
ومنها :
مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ
( 17 ) [ البقرة : 17 ] عام في جميع ما حوله . ثم احتمال تخصيصه بحسب الواقع خارجا أو ذهنا ، إن كان ما حوله مكشوفا ليس فيه ذو ظل يحجب الضوء عما يحاذيه ، فلا تخصيص ، وإلا خضّ منه ما يحاذي ذوات الظلال فيما حوله .
مثاله : لو قدر فيما حوله من الأرض شجرة لم يحصل الضوء في ظلها فيكون مخصوصا من عموم « أضاءت ما حوله » .
ومنها :
ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ
[ البقرة : 17 ] عام في جميع نورهم ؛ لأنه اسم جنس مضاف . / [ 23 / ل ] .
ومنها :
أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ
( 19 ) [ البقرة : 19 ] يحتمل العموم ؛ لظاهر اللفظ ، ويحتمل العهد ؛ لأن أصله : واللّه محيط بهم ، لكن وضع الظاهر موضع الضمير ترهيبا .
ثم الضمير في « بهم » راجع إلى « من » في قوله - عزّ وجل - / [ 11 ب / م ] :
وَمِنَ