أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً
( 79 ) [ الكهف : 79 ] قيل كان خلفهم يطلبهم ، وقيل : قدامهم مرصدا لهم ، و « وراء » مشترك بينهما ؛ لأنه مشتق من المواراة ، وكلا الجهتين يحصل ذلك منه .
* وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً
( 99 ) [ الكهف : 99 ] فيه إثباته وقد سبق في « الأنعام » .
الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً
( 101 ) [ الكهف : 101 ] فيه وجوب النظر والاستدلال ؛ لأنه ذمهم على تركه بما خلقه فيهم من الصارف عنه ، إذ معناه كانت أعين رؤوسهم وقلوبهم معرضة عن النظر في ملكوتي ليذكروا بذلك وجودي وجبروتي .
أَ وَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ
( 185 ) [ الأعراف : 185 ] .
ولا يجوز حمل الذكر على اللساني ؛ لأنه ليس بالأعين ،
الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً
( 101 ) [ الكهف : 101 ] .
مثل
أُولئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَما كانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ يُضاعَفُ لَهُمُ الْعَذابُ ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَما كانُوا يُبْصِرُونَ
( 20 ) [ هود :
20 ] .
أَ فَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبادِي مِنْ دُونِي أَوْلِياءَ إِنَّا أَعْتَدْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ نُزُلًا
( 102 ) [ الكهف : 102 ] .
أي : وأسكت عنهم ولا أعاقبهم ، هذا لا يكون ، وفيه تعظيم الشرك قبحا والتوحيد حسنا ، وهو مثل
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرى إِثْماً عَظِيماً
( 48 ) [ النساء : 48 ] .
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا
( 107 )
[ الكهف : 107 ] فيه إثبات الجنة والمعاد والنعيم / [ 281 / ل ] الجسمانيين كما مر .