تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات الالهية الى المباحث الاصولية ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
مُبِينٍ
( 8 ) [ يوسف : 8 ] وليس المراد ضلالا في الدين ، بل في حب يوسف ، والمبالغة في الحب تسمى ضلالا .
فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
( 96 ) [ يوسف : 96 ] يقال : إن هذا القميص كان من حرير الجنة ، جاء به جبريل - عليه السّلام - فكساه يوسف ، أو وضع في قصبة ، أو نحوها ، وعلق في عنقه . وبكل حال هذه معجزة [ ليوسف - عليه السّلام - ] .
وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً وَقالَ يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِما يَشاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ
( 100 ) [ يوسف : 100 ] أي سجود تحية لا عبادة ، ولم يزل الناس كذلك حتى حرمه الإسلام تمييزا للّه - عزّ وجل - بهذه العبادة الخاصة دون غيره ، فمن سجد لغير اللّه - عزّ وجل - قاصدا لعبادته عالما بتحريم ذلك ، كفر .
ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ
( 102 ) [ يوسف : 102 ] حجة على صدق محمد صلّى اللّه عليه وسلّم كما مر في « هود » ، و « آل عمران » ، وإنما قال ذلك في موضع ، وتلك في آخر ، ذهابا إلى القصص تارة وإلى القصة أخرى .
وَما أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ
( 103 ) [ يوسف : 103 ] أخبر اللّه [ - عزّ وجل - بذلك لعلمه أنه سيصرف أكثرهم عن الإيمان بما سيخلقه ] فيهم من الدواعي والصوارف .
وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ
( 106 ) [ يوسف : 106 ] يعني الكفار كانوا يؤمنون باللّه أنه الخالق ، ومع ذلك يشركون الأصنام في العبادة والإيمان وهو التصديق باللّه - عزّ وجل - لا ينافي الشرك ، إنما الذي ينافي الشرك هو التوحيد وهم كانوا / [ 111 ب / م ] يؤمنون باللّه - عزّ وجل - وجودا وخلقا / [ 240 / ل ] وغير ذلك ، ولكن لا يوحدونه عبادة .
حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا
[ يوسف : 110 ] بالتشديد أي : كذبهم قومهم ؛ فلا يتابعهم أحد .