تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات الالهية الى المباحث الاصولية ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
والعاشق للمعشوق ، والنجوم لما تؤثر فيه على رأي أهلها . وقيل : هو تغير يحدثه اللّه - عزّ وجل - مقارنا لرؤية الرائي تنبيها له على أن الدار دار تغير وزوال ، فلا يغتر بما هي عليه من حسن الحال تزهيدا له فيها / [ 111 أ / م ] وترغيبا عنها ، وقيل غير ذلك .
فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ جَعَلَ السِّقايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ
( 70 ) [ يوسف : 70 ] إلى آخر القصة ، إن كان قوله - عزّ وجل - :
وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً
( 112 ) [ النساء : 112 ] عاما مطلقا في جميع الشرائع والأمم فيحتمل / [ 239 / ل ] أنه مخصوص بهذه الواقعة ونحوها مما أذن اللّه - عزّ وجل - فيه ؛ أو تضمن مصلحة لا يسمى خطيئة حتى يخص به عموم الخطيئة .
ارْجِعُوا إِلى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يا أَبانا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَما شَهِدْنا إِلَّا بِما عَلِمْنا وَما كُنَّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ
( 81 ) [ يوسف : 81 ] يحتج به من رأى الظن نوع علم ؛ لأنهم سموا ما حصل لهم علما ، وإنما كان ظنا باطلا لظهور كذبه بعد بأن ابنه سرق تهمة ولم يسرق حقيقة . وأجيب بأنهم سموا الظن علما مجازا لما شابه العلم في قوته ، وبالجملة فبين العلم والظن قدر مشترك يصلح علاقة للتجوز ، وهو الرجحان ونظير هذه المسألة في « سبحان » و « الامتحان » .
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها وَإِنَّا لَصادِقُونَ
( 82 ) [ يوسف : 82 ] أي : أهلها وهو من باب مجاز الحذف والنقصان ، والمجاز إما بزيادة نحو
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
[ الشورى : 11 ] أو بنقصان نحو
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
[ يوسف : 82 ] أو بنقل واستعارة نحو
وَجْهَ النَّهارِ
[ آل عمران : 72 ] و
وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً
( 24 ) [ الإسراء : 24 ] وأشباه ذلك .
قالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ
( 95 ) [ يوسف : 95 ] أي : الذي سبق في قولهم :
إِذْ قالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلى أَبِينا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبانا لَفِي ضَلالٍ