تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات الالهية الى المباحث الاصولية ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
ذُنُوبَنا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا وَتَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ
( 193 ) [ آل عمران : 193 ] ربما استشعر منه وجوب إجابة الداعي بمجرد دعواه من غير معجز ، وليس كذلك ، بل لا بد من المعجز والنظر فيه ، وإلا ادعى النبوة كل أحد ، [ وإذا ] كان مع اشتراط المعجز ظهر كذابون دجالون يدعون النبوة فكيف لو لم يشترط . وهذه الآية مطلقة أو مجملة في اشتراط المعجز ، قيدت أو [ بينت ] بالإجماع والنظر على ما قد يأتي إن شاء اللّه - عزّ وجل .
فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ
( 195 ) [ آل عمران : 195 ] يحتج به المعتزلة على مذهبهم في الأعمال ؛ لأن الثواب هو العوض ، فلولا أن أعمالهم التي استحق عليها الثواب من خلقهم لكان العوض والمعوض من جهة واحدة وأنه محال . والكسبية قالوا : هو ثواب على أكسابهم . الجبرية قالوا : سمي ثوابا مجازا ، وإلا فكلاهما العمل والجزاء عليه من اللّه عزّ وجل . * * *