تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات الالهية الى المباحث الاصولية ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
فضلة ، وخبرا عمدة ، وهذا الثاني أولى ، وهو يقوي ما ذكرنا ، والبحث هنا طويل ، وهذا منه كاف إن شاء اللّه - عزّ وجل .
مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ
[ آل عمران : 7 ] عام مطرد في المتشابه وغيره ، وهو تسليم يقتضي ما قررناه [ في التي قبلها ] .
رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ
( 8 ) [ آل عمران : 8 ] يقتضي أن إزاغة القلوب وهدايتها من فعله - عزّ وجل - ومنسوب إليه ، خلافا للمعتزلة ، وحملوا الآية على منع [ الألطاف ] ، وقد عرف ما فيه .
رَبَّنا إِنَّكَ جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ
( 9 ) [ آل عمران : 9 ] عام مطرد .
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَأُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ
( 10 ) [ آل عمران : 10 ] عام مطردا ] .
كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقابِ
( 11 ) [ آل عمران : 11 ] عام أريد به الخاص ، وهو الآيات الظاهرة على يد موسى ، ويحتمل أنه عام مطرد ، لأن آيات الأنبياء متفقة الدلالة على التوحيد والإيمان فتكذيب بعضها كتكذيب جميعها فلما كذبوا بآيات موسى ، صاروا كأنهم كذبوا آيات جميع الأنبياء بل وآيات اللّه - عزّ وجل - جميعها لو ظهرت إلى الوجود ، وشبيه بهذا قوله - عزّ وجل - :
وَتِلْكَ عادٌ جَحَدُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ
( 59 ) [ هود : 59 ] .
كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقابِ
( 11 ) [ آل عمران : 11 ] الذنوب سبب الأخذ عند الجمهور ، وعلة له عند المعتزلة / [ 35 / ب / م ] وقد سبق أصل هذا وتقريره .
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهادُ
( 12 ) [ آل عمران : 12 ] هو إما لمعهودين أو عام أريد به الخاص ، وهو من علم أن سيموت كافرا إذ قد أسلم بعد نزول هذه الآية كفار كثيرون فصاروا غالبين ، ووجب لهم الجنة .