الثواب أو العقاب ، وعلى السعادة أو الشقاء ، وذلك حاصل من التكليف بالممكن وغيره ، أما وقوع التكليف بما لا يطاق ، فقد اختلف فيه أيضا ، والأشبه أنه وقع في مسألة خلق الأفعال على رأي الجبرية والكسبية ؛ إذ الإنسان مكلف بكسب ما خلقه اللّه - عزّ وجل - وهو تحصيل الحاصل ، وفي مسألة تكليف الكافر بالإيمان مع العلم بأنه سيموت كافرا ، وإذا تعلق علم اللّه - عزّ وجل - بوجود شيء أو عدمه [ فهل يبقى خلاف معلوم اللّه - عزّ وجل - مقدورا أم لا ؟ فيه قولان .
والحق أنه مقدور لذاته لا لغيره ] .
واعلم أن مواد الأفعال ثلاث : واجب ، وممتنع وممكن خاص ، فالممكن يجوز التكليف به إجماعا ، والواجب والممتنع يخرج التكليف بهما على تكليف المحال ، واللّه - عزّ وجل - أعلم بالصواب .
* * *
الإشارات الالهية الى المباحث الاصولية ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 117
مساهمون: سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي
ص١١٧