تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات الالهية الى المباحث الاصولية ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
وَلا شَفاعَةٌ وَالْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ
( 254 ) [ البقرة : 254 ] عام مطرد ، ليس هناك بيع يعقد ، ولا فدية تقبل ( ولا خلة ) أي : ولا صداقة ، إذ لا صداقة ولا غيرها تنفع يومئذ من أمر اللّه . حتى إن إبراهيم خليل الرحمن لا يملك لأبيه نفعا ، فيؤخذ برجليه ويديه في صورة ضبعان فيلقى في النار ، ويحتمل أنه مخصوص بخلة المتقين ، / [ 63 / ل ] فإنها نافعة من بعضهم لبعض بالشفاعة والإيثار بالحسنات ونحو ذلك لقوله - عزّ وجل - :
الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ
( 67 ) [ الزخرف : 67 ] أي : فلا عداوة بينهم فهم أصدقاء وأخلاء .
وَلا شَفاعَةٌ
يحتج بها المعتزلة في نفي الشفاعة لمن مات غير تائب ، وقد سبق . واحتجاجهم بعمومه وعند الجمهور هو خاص بالكفار لا شفاعة لهم ولا فيهم ، بخلاف المؤمنين فإنهم يشفعون ويشفع فيهم .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ وَالْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ
( 254 ) [ البقرة : 254 ] عام مطرد ، وليس المراد أن مطلق الظلم محصور فيهم بل إن أعظم الظلم وهو الكفر محصور فيهم .
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
[ البقرة : 255 ] عام مطرد فما من إله إلا اللّه .
لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ
عام مطرد .
لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
[ البقرة : 255 ] عام مطرد ، وكذا الجمل الأربع بعدها عامة مطردة إلا
وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِما شاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ
( 255 ) [ البقرة : 255 ] فإنه خص بالاستثناء بعده .
لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ
[ البقرة : 256 ] عام خص بالمرتد يجبر على الإسلام ونحوه من صور الإكراه بأدلتها .
قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ
[ البقرة : 256 ] أي في الإيمان والكفر تبين الحق من الباطل والرشد من الضلال ، فالحق هو الإسلام والباطل ما عداه ، فهو عام مخصوص ، إذ ليس الرشد