م ت ك :
قرأ بعض القراء : « وأعتدت لهنّ متّكا » « 1 » قيل : هو الأترجّ « 2 » . وقرىء بفتح ميمه أيضا ، ونقل أبو عمرو : فيه تثليث الميم بالحركات الثلاث . وأنشد من قال هو الأترجّ قول الشاعر : [ من الوافر ]
فأهدت متكة لبني أبيها * تخبّ بها العثمثمة الوقاح
وقيل : بل هو اسم لكلّ فاكهة تقطع بالسكين كالأترجّ ونحوه ، وأنشد : [ من الخفيف ]
نشرب الإثم بالصّواع جهارا * وترى المتك بيننا مستعارا
وفرّق بعضهم بين المضموم وغيره فقال : هو بالضمّ أترجّ وبالفتح الخمر . وقيل : هو الشراب الخالص . وقال المفضل : هو بالضمّ المائدة أو الخمر في لغة كندة . وقيل : هو من بتك أي قطع ، فأبدلت الباء ميما ، وهي لغة مطردة .
م ت ن :
قوله تعالى :
ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ
« 3 » الشديد الحول ، وقيل : هو من تأكيد اللفظ لاختلاف معناه ؛ فالمتين : القويّ ، كقوله :
صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ
« 4 » وأصله من المتن وهو الصلب فإنه أقوى ما في الناس .
والمتنان ( من باب شابت مفارقه ) « 5 » . وقيل : بل المتنان مكتنفا الصّلب « 6 » ، وبه شبّه المتن من الأرض .
هامش
( 1 ) 31 / يوسف : 12 .
( 2 ) وذلك على قراءة « متكا » غير مهموز . قال الفراء : فسمعت أنه الأترج . وحدثني شيخ من ثقات أهل البصرة أنه الزّماورد ( طعام يتخذ من البيض واللحم ) ( معاني القرآن : 2 / 42 ) .
( 3 ) 58 / الذاريات : 51 .
( 4 ) 157 / البقرة : 2 .
( 5 ) يريد أنه يعبّر عن الفرد أو المثنى من أعضاء الجسم بالجمع كقولهم : أيديه ، مذاكيره ، حواجبه .
( 6 ) عن يمين وشمال من عصب ولحم ، يذكر ويؤنث ( اللسان ) .