الراء ، وذلك نحو : كبد وكبد وكبد ، وهي الدّراهم « 1 » . وجاء في التفسير أنّهم إنّما عرفوهم لأنّ صاحبهم أخرج دينارا عليه اسم ملكهم فاتّهموه ، وفيه نظر لقوله :
بِوَرِقِكُمْ
. والرّقة :
الدّراهم ؛ وفي الحديث : « في الرّقة ربع العشر » « 2 » ، ومن أمثالهم : « وجدان الرّقين يغطّي أفن الأفين » « 3 » أي الغنى يغطّي الحمق . وفي الحديث : « إن جاءت به أورق » « 4 » الأورق :
الأسمر ، ومنه الورقة للسّواد . وقيل للرماد أورق ، وحمامة ورقاء ؛ كلّه من السّواد .
وورقان : جبل بعينه ، وفي الحديث : « سنّ الكافر مثل ورقان » « 5 » كما جاء في آخر :
« مثل أحد » يعني في النار .
ور ي :
قوله تعالى :
فَالْمُورِياتِ قَدْحاً
« 6 » أقسم بالخيل في الجهاد ، لأنّها إذا عدت أصابت سنابكها الحجارة ، فتوري منها النار كفعل القادح للزّناد . يقال : وري « 7 » الزّند .
ووري - بكسر الراء وفتحها - يري فيهما . وأورى : إذا قدح . ويقال : إنه لواري الزّناد . رفيع العماد ، طويل النّجاد . وقوله تعالى :
أَ فَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ
« 8 » . ويقال : قدح فأورى وأثقب : إذا ظفر بحاجته . وفي ضدّه : قدح فأكبى . وأصله على الاستعارة من ورى الزّناد .
وأنشد لجرير يهجو الفرزدق « 9 » : [ من المتقارب ]
وعرق الفرزدق شرّ العروق * خبيث الثّرى كأبي الأزند
هامش
( 1 ) قرأها عاصم والأعمش بسكون الراء « بورقكم » ( معاني القرآن للفراء : 2 / 137 ) . وقرأها بكسر الواو والإدغام ابن محيصن ( ابن خالويه في مختصر الشواذ : 79 ) .
( 2 ) النهاية : 2 / 254 . وأصل الرقة الورق فحذفت الواو وعوّض منها الهاء .
( 3 ) المستقصى : 2 / 372 .
( 4 ) النهاية : 5 / 175 ، من حديث الملاعنة .
( 5 ) وكذا رواه الهروي ، وعند ابن الأثير : « ضرس . . » النهاية : 5 / 176 . وورقان : بوزن قطران جبل أسود على يمين المار من مكة إلى المدينة .
( 6 ) 2 / العاديات : 100 .
( 7 ) وفي ح : فترى .
( 8 ) 71 / الواقعة : 56 .
( 9 ) ديوان جرير : 129 . الثرى : الندى الذي فيه العروق من الشجر .