العباس : « فلم يزل على وتيرة واحدة حتى مات » « 1 » قال أبو عبيدة : الوتيرة : المداومة على الشيء وهو مأخوذ من التّواتر . والوتيرة والوترة : الحاجز بين المنخرين . ومنه حديث زيد :
« في الوترة ثلث الدّية » « 2 » . والوتيرة أيضا : الحلقة التي يتعلّم عليها الرّمي ، والأرض المنقادة .
وت ن :
قوله تعالى :
ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ
« 3 » الوتين : عرق مستبطن في القفا إذا انقطع مات صاحبه لا محالة . ويقال : إنّه عرق متّصلّ بالكبد ، لكنّه يسقيها لا يعيش من انقطع منه .
وقيل : هو مناط القلب إذا انقطع لم يكن معه حيا . وقد وتن الرجل ، فهو موتون ، أي قطع وتينه . واستوتن الإبل : غلظ وتينها من السّمن . فالمواتنة أن يقرب منه قربا كقرب الوتين ، وكأنّه إشارة إلى قوله :
وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ
« 4 » . وفي الحديث : « أمّا تيماء فعين جارية وأمّا خيبر فماء واتن » « 5 » أي دائم ، كذا فسّره الهرويّ .
فصل الواو والثاء
وث ق :
قوله تعالى :
حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ
« 6 » الموثق : العهد المؤكّد باليمين ، أصله من الوثوق بالشيء وهو الاطمئنان بالشيء . يقال : وثقت به أثق ثقة : إذا سكنت إليه واعتمدت عليه . فالموثق مصدر كالموعد . قال تعالى :
فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ
« 7 » والوثاق « 8 » :
هامش
( 1 ) النهاية : 5 / 149 ، في صفة عمر ( رضي ) .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) 46 / الحاقة : 69 .
( 4 ) 16 / ق : 50 .
( 5 ) النهاية : 5 / 150 .
( 6 ) 66 / يوسف : 12 .
( 7 ) تابع الآية السابقة .
( 8 ) بفتح الواو وكسرها .