وقال آخر « 1 » : [ من البسيط ]
ولا يقيم على ضيم يراد به « 2 » * إلا الأذلّان : عير الحيّ والوتد
هذا على الخيف مربوط برمّته * وذا يشجّ فلا يرثي له أحد
والوتد في اصطلاح العروضيين ينقسم إلى وتد مجموع ووتد مفروق ؛ فالمجموع متحركان بعدهما ساكن ، والمفروق ساكنان بعدهما متحرّك « 3 » . وقد وتد الوتد أتده أتدا ، أي ثبّته .
وت ر :
قوله تعالى :
وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ
« 4 » الوتر في العدد يقابل بالشّفع ، كالفرد والزوج .
قال ابن عباس : الوتر آدم والشّفع زوجه . وقيل : الوتر هو الباري تعالى لتوحّده ، والشّفع جميع خلقه لأنّه تعالى خلقهم أزواجا . وقيل : الوتر يوم عرفة ، والشّفع يوم النّحر . وقيل :
المراد بهما الأعداد ، وفيه لغتان - وقرىء بهما في المتواتر - فتح الوتر وكسرها . والوتر والوتر أيضا : الذّحل ، وكذا التّرة نحو الوعد والعدة . ومنه قول الشاعر : [ من الوافر ]
أنخنا حيّهم طعنا وضربا * وخير الطالبي التّرة الغشوم
بنصب التّرة على حذف نون الطالبين تخفيفا للطّول ، والجمع أوتار . وفي الحديث :
« قلّدوا الخيل ولا تقلّدوها الأوتار » « 5 » أي لا تطلبوا عليها الدّخول التي وترتم بها في الجاهلية . وقال أنس ابن مالك : كانوا يقلّدونها أوتار القسيّ دفعا للعين ، فأمرهم بقطعها ، ليعلّمهم أنّ ذلك لا يردّ من اللّه شيئا . وقال محمد بن الحسن : نهاهم عن تقليدها بأوتار القسيّ لئلا تختنق .
قوله تعالى :
وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ
« 6 » قيل : معناه لن يصيبكم بمكروه . يقال :
هامش
( 1 ) البيت الأول من شواهد تاج العروس - مادة وتد .
( 2 ) وفي التاج : يعرفها .
( 3 ) كذا ، والمفروق متحركان بينهما ساكن .
( 4 ) 3 / الفجر : 89 .
( 5 ) النهاية : 5 / 148 . الأوتار : جمع وتر - بالكسر - وهي الجناية .
( 6 ) 35 / محمد : 47 .