أن تكون مصدرا جاء على فاعله كالكاذبة . ونوافل الصلاة : زيادة عليها . ونفلته كذا : أعطيته ذلك زيادة . ونفله السّلطان : أعطاه سلب قتيله .
وعن عليّ رضي اللّه عنه « 1 » : « لوددت لو أنّ بني أمية رضوا ونفّلناهم خمسين رجلا على البراءة » « 2 » . يقال : انتفلت من كذا ، أي تبرّأت . وفي الحديث : « أنّ فلانا انتفل من ولده » « 3 » أي تبرّأ منه . والنّفل أصله النفي . يقال : نفلت كذا فانتفل ، وسمّي اليمين في القسامة نفلا ، لأنها ينفى بها القصاص . وقول كعب بن زهير يمدح النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ( في بانت سعاد ) « 4 » : [ من البسيط ]
مهلا هداك الذي أعطاك نافلة ال * قرآن فيها مواعيظ وتفصيل
حسن جدا لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم نفل على سائر الأنبياء عليهم الصلاة والسّلام بتخصيصه بالقرآن العظيم . وتنفّل فلان ، أي فعل النّوافل من العبادات . والنوفل : الرجل الكثير الإعطاء .
ونوفل : علم مشهور ، وهو نوفل بن الحارث وغيره .
ن ف ي :
قوله تعالى :
أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ
« 5 » . النفي : الطّرد بإهانة . ونفي الدراهم :
ترديدها للنّقد لتعرف جودتها من رداءتها . قال الشاعر « 6 » : [ من البسيط ]
تنفي يداها الحصى في كلّ هاجرة * نفي الدّراهم تنقاد الصّياريف
ونفى يكون لازما ومتعديّا . وأنشد القطامي « 7 » : [ من الطويل ]
فأصبح جاراكم : قتيلا ونافيا
هامش
( 1 ) وفي س : كرم اللّه وجهه .
( 2 ) النهاية : 5 / 100 ، من غير « لو » .
( 3 ) المصدر السابق ، والحديث لابن عمر .
( 4 ) ما بين قوسين من س . والبيت في ديوانه : 19 . والنافلة هنا : العطية .
( 5 ) 33 / المائدة : 5 .
( 6 ) البيت للفرزدق يصف ناقة ، وهو فريد في ديوانه : 570 ، وانظر سيبويه : 1 / 10 ، وأوضح المسالك :
3 / 318 وحاشيته .
( 7 ) غير مذكور في الديوان .