حديث ابن سيرين : « نهى عن الرّقى إلا في ثلاث : النّملة ، والحمة ، والنّفس » « 1 » أي العين « 2 » .
ن ف ش :
قوله تعالى :
إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ
« 3 » أي انتشرت وتفرّقت ، من نفشت الصوف ، ومنه :
كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ
« 4 » أي المنبثّ . وما أبلغ هذا التّشبيه من حيث الصورة والمعنى ؛ فإنّ الجبال جدد بيض وحمر وغرابيب سود ، والصوف المصبوغ ألوانا إذا تطاير ونفش كانت رؤيته غريبة ، فوقع التشبيه في أعلى طباقه .
وإبل نوافش ، أي مترددة ليلا في المرعى دون راع . وقال بعضهم : النّفش : الرعي بالليل خاصة . يقال : نفشت السائمة بالليل وهملت بالنهار « 5 » ، أي رعت بلا راع ، وأنفشها صاحبها ، وإبل نفّاش ونوافش . وفي الحديث : « وإن أتاك منتفش المنخرين » « 6 » أي واسعهما متطامن المارن « 7 » كأنوف الريح .
وفيه أيضا : « مثل كرش البعير يبيت نافشا » « 8 » أي راعيا « 9 » .
ن ف ع :
قوله تعالى :
فَما تَنْفَعُهُمْ
« 10 » أي لم تغن عنهم ولم تجد عليهم . والنفع ضدّ الضّرّ
هامش
( 1 ) النهاية : 5 / 96 . جعله القتيبي من حديث ابن سيرين - وكذا الهروي - وهو حديث مرفوع إلى النبي ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) عن أنس .
( 2 ) أي الإصابة بالعين .
( 3 ) 78 / الأنبياء : 21 .
( 4 ) 5 / القارعة : 101 .
( 5 ) نفشت : رعت ليلا بلا راع . هملت : رعت نهارا .
( 6 ) النهاية : 5 / 96 .
( 7 ) المارن : طرف الأنف أو ما لان من طرفه . طامن ظهره : إذا حناه ، بغير همز .
( 8 ) النهاية : 5 / 97 .
( 9 ) يريد بالليل .
( 10 ) 48 / المدثر : 74 .