العضو : ورم . ومنه : « أنّ رجلا تخلّل بالقصب فنفرفوه » « 1 » وذلك لتباعده وتجافيه والمنافرة : المحاكمة ، ومنه قول زهير « 2 » : [ من الوافر ]
فإن الحقّ مقطعه ثلاث : « 3 » * [ يمين ] ، أو نفار ، أو جلاء
ولما سمع عمر رضي اللّه تعالى عنه هذا البيت قال : « قاتله اللّه ما أعلمه بالحكم ! » ويقال : نفّر فلان ، أي سمّي باسم غريب شنيع . وقال أعرابيّ : قيل لأبي حين ولدت : نفّر عنه . فسمّاني قنفذا وكنّاني أبا العدا ؛ وذلك أنّهم كانوا يزعمون أنهم إذا سمّوا بذلك نفر عنه الشيطان .
ن ف س :
قوله تعالى :
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ
« 4 » . النّفس هنا ذات الشيء وجملته ، فقيل :
المراد بها الروح ، والناس مختلفون فيها اختلافا شديدا . قال الراغب « 5 » : النّفس : الروح في قوله تعالى :
أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ
« 6 » . وقال أهل اللغة : النّفس في كلام العرب على وجهين : أحدهما قولك : خرجت نفس فلان ، أي روحه ، وفي نفسه أن يفعل كذا ، أي في روعه . والثاني أنّ معنى النفس حقيقة الشيء وجملته . يقال : قتل فلان نفسه . وقال الأزهريّ : النفس نفسان إحداهما تزول بزوال العقل ، والأخرى تزول بزوال الحياة ، وعليه قوله تعالى :
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها
الآية « 7 » . والنّفس : الدّم ، وأنشد « 8 » : [ من الطويل ]
تسيل على حدّ الظّبات نفوسنا * وليست على غير الظّبات تسيل
هامش
( 1 ) النهاية : 5 / 93 ، من حديث عمر .
( 2 ) شعر زهير : 138 ، والإضافة منه .
( 3 ) يريد : ثلاث خصال . نفار : تنافر إلى رجل حاكم يحكم بينهم . جلاء : أن ينكشف الأمر وينجلي .
( 4 ) 185 / آل عمران : 3 .
( 5 ) المفردات : 501 .
( 6 ) 93 / الأنعام : 6 .
( 7 ) 42 / الزمر : 39 .
( 8 ) البيت للسموءل ، كما في ديوانه : 91 .