وقوله تعالى :
وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ
« 1 » . وهل إذ ما حينئذ على اسميّتها أم صارت حرفا . . . « 2 » سيبويه الثاني وجوازا بعد إن وإذا ومتى وأين كقوله تعالى :
أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ
« 3 » ويمنع زيادتها بعد من وما ومهما ، وهذا كلّه نبذ من أصول طويلة نبهتك عليها .
وتكون كافة للفعل أيضا ، وذلك في : قلّ ، وطال ، وكثر ، نحو : قلّما تفعل كذا ، وكثر ما تفعل ، وطالما تفعل ، وقيل : بل هي هنا مصدرية ، وتكتب ما متصلة بثلاثة الأفعال المذكورة ، وقيل : إن اعتقد كونها زائدة كتبت متّصلة ، وإن كانت مصدرية فمنفصلة ، قال الشاعر « 4 » : [ من الطويل ]
صددت فأطولت الصّدود وطالما * وصال على طول الصدود يدوم
فإذا جاءتك « ما » في الكتاب العزيز فاعتبرها بما ذكرت لك من هذه الأنواع ، واللّه أعلم .
فصل الميم والياء
م ي د :
قوله تعالى :
رَبَّنا أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ
« 5 » المائدة : الخوان ما كان عليه طعام ، وإلا فهو خوان « 6 » ، كالكأس ما فيه شراب ، وإلا قدح . ولهما أخوات ، وأصلها من
هامش
( 1 ) 144 / البقرة : 2 .
( 2 ) كلمة في الأصل لم ندركها .
( 3 ) 78 / النساء : 4 .
( 4 ) البيت لعمر بن أبي ربيعة ، وجعله الشنتمري من شعر المرار الفقعسي ، وأنشده سيبويه في الكتاب :
1 / 31 من غير عزو ، وفيه : وقلّما ، ويراها كافة ومكفوفة . وقد جعلها بعضهم فعلا وما زائدة فارتفع بها الفاعل « وصال » . وهم على الرأي الأول يعتبرون « وصال » فاعلا مقدما ليدوم .
( 5 ) 114 / المائدة : 5 .
( 6 ) وهذا كلام الفارسي أوردته المعاجم .