وَكانُوا يَعْتَدُونَ
« 1 » أي بسبب عصيانهم ، وهي على قسمين : ظرفية وغير ظرفية ؛ فالظرفية :
وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ
« 2 » أي مدة دوامي فيهم . وتكون نكرة موصوفة كقولهم : مررت بما معجب لك أي شيء معجب . وصفة لنكرة كقولهم : « لأمر ما جدع قصير أنفه » « 3 » أي لأمر عظيم ، وقال امرؤ القيس « 4 » : [ من الرمل ]
وحديث ما على قصره
في أحد القولين ، ومنه في أحد الأوجه :
مَثَلًا ما بَعُوضَةً
« 5 » . وتكون نكرة تامة لا موصوفة ولا موصولة في قوله :
نِعِمَّا
« 6 » كقوله تعالى :
فَنِعِمَّا هِيَ
« 7 »
بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ
« 8 » على خلاف ذلك أتقنّاه في « الدرّ » وغيره . وتكون تعجّبا نحو :
فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ
« 9 » . وقيل : هي هنا موصولة اسمية ، وتحقيق هذا في غير هذا الموضوع .
وتكون زائدة ؛ فإذا زيدت فتارة يبطل معها عمل عامل إنّ وأخواتها إلا ليت نحو :
إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ
« 10 » عند الجمهور ، ومع ليت يجوز الأمران كقول النابغة « 11 » : [ من البسيط ]
قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا * إلى حمامتنا ونصفه فقد
هامش
( 1 ) 61 / البقرة : 2 .
( 2 ) 117 / المائدة : 5 .
( 3 ) مثل مشهور ، وهو قصير بن سعد الآخذ بثأر جذيمة ، وذكره المتلمس في شعره . ورواية الزمخشري :
« حزّ » بدلا من « قطع » ( المستقصى : 2 / 240 ) .
( 4 ) الديوان : 98 ، وصدره :وحديث الركب يوم هناوذكر اللغويون أن « ما » هنا إما زائدة ، أو نكرة صفة لحديث ، أو استفهامية .
( 5 ) 26 / البقرة : 2 .
( 6 ) 58 / النساء : 4 .
( 7 ) 271 / البقرة : 2 .
( 8 ) 90 / البقرة : 2 .
( 9 ) 175 / البقرة : 2 .
( 10 ) 171 / النساء : 4 .
( 11 ) الديوان : 16 ، من معلقته . فقد : حسب .