هذا ، ومزيده بلا شرط أو شرطين أو بشرط . وتكون فعل أمر من : مان يمين أي كذب ، كقوله « 1 » : [ من الوافر ]
وألفي قولها كذبا ومينا
فالأمر منه من ، كبع من باع . ولا يقال إنها متردّدة بين الحرفية والفعلية كما قيل ذلك في عدا وخلا لما بيّناه في كتبنا النحوية .
ومن - بضمّ الميم - للقسم ، قيل : هي بقيّة أيمن ، فيقال : من اللّه لأفعلنّ كذا .
م ن ي :
قوله تعالى :
مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى
« 2 » المنيّ : الماء الدافق ، سمّي منيا لأنه يقدّر منه الحيوان . وأصل المنيّ : القدر ؛ يقال : منى لك الماني ، أي قدّر لك المقدّر ، وأنشد قول الشاعر « 3 » : [ من البسيط ]
لا تأمننّ وإن أمسيت في حرم * حتى تلاقي ما يمني لك الماني
ومنه المنا الذي يوزن به لأنّه مقدّر بكيل محصور .
قوله :
مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى
« 4 » أي تقدّر بالعزّة الإلهية والحكمة الرّبانية ، أي تحار العقول في كيفية ذلك ما لم تكن منه كالعظم والشّعر . ومنه المنيّة أيضا لأنّها أجل مقدّر لكلّ حيّ غير المقدّر لذلك جلّ وعزّ ، وجمعها المنايا ، والأصل المنائي . وقد نطق به الشاعر في قوله : [ من الطويل ]
هامش
( 1 ) عجز لعدي بن زيد ( الشعر والشعرء : 152 ، الأغاني : 14 / 73 ، اللسان مادة - مين . وصدره : وله رواية :فقدّدت الأديم لراهشيه( 2 ) 37 / القيامة : 75 .
( 3 ) أنشده رجل في حضرة النبي ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) ، فقال النبي ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) : « لو أدرك هذا الإسلام » ( والشاهد في النهاية :
4 / 368 ، واللسان - مادة مني ) .
( 4 ) 46 / النجم : 53 .