قوله :
مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً
« 1 » ملء الشيء : مقدار ما يملؤه . ومثله : لي ملؤه عسلا .
ويقال : أعطني ملأه وثلاثة أملائه . وفي حديث أمّ زرع : « ملء كسائها وغيظ جارتها » « 2 » أي أنها بدينة تملأ كساءها وتغيظ من يحسدها .
م ل ح :
قوله تعالى :
وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ
« 3 » الملح : الماء الذي تغيّر طعمه التغيّر المعروف وتجمّد . وقد يقال ذلك وإن لم يجمد ، ومنه :
وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ
ولا يقولون : ماء مالح إلا في لغة شاذة « 4 » .
وملّحت القدر : ألقيت فيها الملح . وأملحتها : أفسدتها بالملح . وسمك مليح : أي مملوح . ثم استعير من لفظ الملح الملاحة فقيل : رجل مليح ، وامرأة مليحة . قيل :
والملاحة راجعة إلى معنى يغمض إدراكه .
وملحت « 5 » الشاة : سمطتها ، ومنه حديث الحسن : « كالشاة المملوحة » « 6 » وأنشد لأبي الطمحان « 7 » : [ من الطويل ]
وإني لأرجو ملحها في بطونكم * وما بسطت من جلد أشعث أغبر
وقيل : الملح في البيت الحرمة والذّمام ، وقال المبرد : العرب تعظّم أمر الملح والنار والرماد ، وفي المثل : « ملحه في ركبته » « 8 » فيه قولان ، أحدهما أنه مضيّع لحقّ
هامش
( 1 ) 91 / آل عمران : 3 .
( 2 ) النهاية : 4 / 352 .
( 3 ) 53 / الفرقان : 25 .
( 4 ) بل يقولون : ماء ملح .
( 5 ) وملّحتها .
( 6 ) النهاية : 4 / 355 .
( 7 ) قاله إذ كانت له إبل يسقي قوما من ألبانها ثم أغاروا عليها فأخذوها . والبيت مذكور في الشعر والشعراء :
305 ، وفي اللسان - مادة ملح ، وفيه : . . . أغبرا ، وهذا وهم لأن الراء في القصيدة مكسورة كما في الأغاني والكامل للمبرد .
( 8 ) يضرب لمن يغضب لأدنى سبب . وفي رواية مجمع الأمثال « . . على ركبته » ( 2 / 269 ) .