الرضاع فأدنى شيء ينسيه الذّمام كما أنّ الذي على ركبته ملح يبدّده أدنى شيء . والثاني أنه يضرب للسيء الخلق كما أنّ الملح على الركبة يتبدّد من أدنى شيء .
والملح - أيضا - الرضاع ، ومنه قوله عليه الصلاة والسّلام : « ملحنا له » « 1 » أي أرضعنا ، ومنه الحديث : « لا تحرّم الملحة والملحتان » « 2 » أي الرّضعة والرّضعتان . فأما الملجة - بالجيم - فهي المصّة . وفي الحديث : « بكبشين أملحين » « 3 » قال ابن الأعرابيّ : هو النّقيّ البياض ، وقال الكسائيّ : هو الذي بياضه أكثر من سواده « 4 » . وفي الحديث : « لم يكن لحمزة إلا نمرة ملحاء » « 5 » ؛ البرد ذات الخطوط : سواد وبياض .
وامرأة ملاحة ، أي مليحة . والملّاح ؛ ضرب من النبات ، ومنه الحديث : « يأكلون ملّاحها ويرعون سراحها » « 6 » . وأنشد لأبي النجم « 7 » : [ من الكامل ]
فهبطت والشمس لم تترجّل * يخبطن ملّاحا كذاوي القرمل
والملاح : المخلاة ، ومنه : « جعل رأسه في ملاح وعلّقه » « 8 » .
م ل ق :
قوله تعالى :
خَشْيَةَ إِمْلاقٍ
« 9 » أي فقر . أملق الرجل : افتقر ، وحقيقته أملق صار ذا إملاق . قال الليث : الإملاق : كثرة إنفاق المال ، وقال النضر : إنه لمملق أي مفسد . وأملق يكون لازما ومتعديا ، يقال : أملق زيد وأملقه الدّهر ، وأنشد لأوس « 10 » : [ من الكامل ]
هامش
( 1 ) النهاية : 4 / 354 ، في وفد هوازن .
( 2 ) النهاية : 4 / 354 ، وفيه رواية بالجيم . وهو ليس قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بل قول رجل من وفد هوازن .
( 3 ) صحيح البخاري ، 7 .
( 4 ) ذكره الهروي .
( 5 ) مسند ابن حنبل ، 5 . وفي النهاية الحديث لخبّاب ( 4 / 354 ) . وفي الأصل اضطراب قوّمناه .
( 6 ) النهاية : 4 / 355 . السراح : نوع من الشجر .
( 7 ) العجز في اللسان - مادة ملح .
( 8 ) النهاية : 4 / 355 .
( 9 ) 31 / الإسراء : 17 .
( 10 ) مذكور في اللسان - مادة ملق . وفي اللسان : وأملق .