عزائمه « 1 » . وفي حديث آخر : « خير الأمور عوازمها » « 2 » قيل : فرائضها . وقيل : ما وكّدت رأيك وعزمت عليه . « وقال صلّى اللّه عليه وسلّم لأبي بكر رضي اللّه عنه : متى توتر ؟ قال : من أول الليل .
وقال لعمر : متى توتر ؟ قال : من آخر الليل . فقال لأبي بكر : أخذت بالحزم ، ولعمر :
أخذت بالعزم » « 3 » أي احتطت أنت ووثقت أنت . والعزم أيضا على الشيء الصبر عليه ، قال تعالى :
فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ
« 4 » . قيل : كلّ رسول من أولي العزم ، ف من للبيان . وقيل : هم خمسة : نبيّنا صلّى اللّه عليه وسلّم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ؛ ف من للتّبعيض .
وفي المثل : « لا خير في عزم بغير حزم » . يريدون أنّ القوة إذا لم يكن معها حذر ورّطت صاحبها . وقال بعضهم : الحزم : التأهب للأمر ، والعزم : النفاذ فيه . واعتزم الأمر : مضى .
ويحكى أنّ الأشعث قال لعمرو بن معدي كرب : « أما واللّه لئن دنوت مني لأضرّطنّك . فقال عمرو : كلّا واللّه إنها لعزوم مفزّعة » « 5 » . قال شمر : العزوم : الصّبور الصحيحة العقد .
قال : والدّبر يكنى عنها بأمّ عزمة . أراد أنّ لها عزما وليست بواهية فتضرط « 6 » . ومعنى مفزّعة أنها تنزل بها الأقزاع فتجليها . وقال عليه الصلاة والسّلام : « يا أنجشة رويدا سوقك بالعوازم » « 7 » . والعوازيم جمع عوزم « 8 » وهي الناقة المسنّة .
ع ز و :
قوله تعالى :
وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ
« 9 »
عِزِينَ
« 10 » أي حلقا حلقا وجماعة جماعة ؛ الواحدة عزة ، وأصلها عزوة فحذفت اللام ، وجمع جمع سلامة جبرا لها نحو سنين « 11 » ، وهي
هامش
( 1 ) النهاية : 3 / 232 .
( 2 ) النهاية : 3 / 231 .
( 3 ) النهاية : 3 / 232 .
( 4 ) 35 / الأحقاف : 46 .
( 5 ) النهاية : 3 / 232 .
( 6 ) بياض في الأصل ، ومذكورة في م . يؤيدها ما في النهاية . والكلام شرح للحديث .
( 7 ) النهاية : 3 / 233 ، وفيه : سوقا .
( 8 ) وفي اللسان : العزوم ، والعوزم ، والعوزمة : الناقة المسنة .
( 9 ) 23 / ص : 38 .
( 10 ) 37 / المعارج : 70 .
( 11 ) يعني : عزين .