سدم ومياه أسدام ، وجنب وأجناب . وفي الحديث : « دفاق العزائل جمّ البعاق » « 1 » . العزائل أصلها العزالي . قيل : والعزالي جمع عزلاء ، والعزلاء : فم المزادة الأسفل ؛ شبّه اتساع المطر بالذي يخرج من فم المزادة . وأنشد لقيس بن ذريح « 2 » : [ من الطويل ]
سقاها من الوسماء كلّ مجلجل * سكوب العزالي صادق البرق والرعد
فقلبت الكلمة « 3 » كقوله : عاقني يعوقني ، وعقاني يعقوني ، فهو عائق وعاق . والقلب كثير في كلامهم حتى زعم بعضهم أنّ منه قوله :
شَفا جُرُفٍ هارٍ
« 4 » أي هائر . وسيأتي إن شاء اللّه تعالى .
ع ز م :
قوله تعالى :
فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ
« 5 » . العزم والعزيمة : عقد القلب على إمضاء الأمر . ويتعدّى بنفسه وبعلى ؛ يقال : عزمت الأمر وعليه . وقال تعالى :
وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ
« 6 » . قوله تعالى :
وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً
« 7 » وقال قتادة : صبرا . وقال غيره :
حزما ، وهذه غلطة . والأولى في تفسيرها : ولم نجد له تصميما على ما همّ به . وقال شمر :
العزم والعزيمة : ما عقد عليه قلبك من أمر أنك فاعله . يقال : عزمت عليك ، أي أمرتك أمرا جدّا . قوله :
فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ
« 8 » من أحسن المجاز أنه جعل للأمر عزما . والعزائم :
الفرائض ، تقابل الرّخص . ومنه الحديث : « إنّ اللّه يحبّ أن تؤتى رخصه كما يحبّ أن تؤتى
هامش
( 1 ) صدر بيت من حديث الاستسقاء ، ورد في النهاية : 3 / 231 ، واللسان - مادة عزل . وفي حاشية اللسان نقلا عن حاشية نسخة مخطوطة من النهاية جاء عجزه :أغاث به اللّه عليا مضر( 2 ) يبدو أن البيت ليس لقيس ، فلا هو في الديوان ولا في المظان الأخرى .
( 3 ) أراد الإبدال المكاني بين الياء واللام في العزائل والعزالي .
( 4 ) 109 / التوبة : 9 .
( 5 ) 159 / آل عمران : 3 .
( 6 ) 235 / البقرة : 2 .
( 7 ) 115 / طه : 20 .
( 8 ) 21 / محمد : 47 .