تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩

ك ل م « 1 » :

قوله تعالى :
فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ
« 2 » أي أنّ اللّه تعالى أوحاها إليه فتلقّاها بالقبول . وفي التفسير أنها قوله :
رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا
« 3 » الآية . وقيل : هي الأمانة المشار إليها بقوله تعالى :
إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ
« 4 » وقيل في الأمانة : هي كلمة التّوحيد والوفاء بها وبما يترتّب عليها . وقيل : هي قول آدم : ألم تخلقني بيدك ؟ ألم تسكنّي جنّتك ؟ ألم تسجد لي ملائكتك ؟ ألم تسبق رحمتك غضبك ؟ أرأيت إن تبت كنت تعيدني إلى الجنة ؟ قال : نعم ! قوله تعالى :
وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ
« 5 » . قيل : هي خصال عشرة من الطّهارة ؛ خمس في الرأس وخمس في البدن : الفرق والمضمضة والاستنشاق وقصّ الشارب والاكتحال ونتف الإبط وقلم الأظفار وحلق العانة والختان وغسل البراجم « 6 » . وقيل : هي ما امتحن به من ذبح ولده وختانه بعد ثمانين سنة . ونحو ذلك قوله تعالى :
وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى
« 7 » قوله تعالى :
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ
« 8 » ،
وَنُمَكِّنَ لَهُمْ
« 9 » . قوله .
وَكَلِمَتُهُ
« 10 » إنّما سمي كلمة لأنه وجد بها من غير سبب آخر ؛ يريد قوله « كن » بخلاف غيره من البشر فإنّه وإن كان موجودا بكلمة « كن » إلا أنّ له سببا ظاهرا وهو الوالد . وقيل : سمي كلمة لاهتداء الناس به كاهتدائهم بكلام اللّه تعالى . وقيل : لما خصّه اللّه
هامش
( 1 ) قدّم المؤلف مادة ( ك ل م ) على ( ك ل ل ) . ( 2 ) 37 / البقرة : 2 . ( 3 ) 23 / الأعراف : 7 . ( 4 ) 72 / الأحزاب : 33 . ( 5 ) 124 / البقرة : 2 . ( 6 ) البراجم : مفاصل الأصابع وهي رؤوس السلاميات من ظهر الكف ، مفردها البرجمة . ( 7 ) 137 / الأعراف : 7 . ( 8 ) 5 / القصص : 28 . ( 9 ) الآية بعدها . ( 10 ) 171 / النساء : 4 .