تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
ذلك ) « 1 » . قوله :
إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي
« 2 » أي شرف وفضل ، يوجب لي ما خوّلته . قوله :
وَما تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ
« 3 » أي عن علم أنّ الفرقة ضلالة ولكنّهم فعلوه بغيا . قوله :
وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ
« 4 » ، يعني من اللّه ، أي على ما سبق في علمه . وقيل : على علم من الضالّ . جعل علمه سبب فتنته وضلاله . قوله :
وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِما عَلَّمْناهُ
« 5 » قال ابن عيينة : لذو علم . دلّ على صحة ذلك قول ابن مسعود : العلم خشية . قلت : ويدلّ عليه أيضا قوله تعالى :
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
« 6 » وقرىء برفع الجلالة ونصب العلماء ، بمعنى يوقّر ويعظّم ، سمّاه خشية مجازا « 7 » . وعن الشعبيّ أنه قيل له : أفتني أيّها العالم . فقال : العالم من خشي اللّه ، يشير إلى الآية . قوله :
فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ
« 8 » هي عشر ذي الحجة الأول ، والمعدودات أيام التشريق . نقل ذلك أكثر أهل علم التفسير « 9 » منهم أبو عبيد . قوله :
وَما يُعَلِّمانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ
« 10 » أي يعلّمانهم السّحر ويأمران باجتنابه . قوله :
الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ
« 11 » أي علم الكتابة . قوله :
تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ
« 12 » أي لو علمتم الشيء حقّ علمه لارتدعتم . وقال أهل الحقيقة : الأشياء رتب ثلاث : علم اليقين ، وحقّ اليقين ، وعين اليقين ، وأعلاها هذا ، وأدناها الأول . قوله :
وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ
« 13 » أي عالمي زمانهم ، وقيل : أراد فضلاء زمانهم الذي يجري كلّ واحد
هامش
( 1 ) ما بين المقوستين ساقط من س . ( 2 ) 78 / القصص : 28 . ( 3 ) 14 / الشورى : 42 . ( 4 ) 23 / الجاثية : 45 . ( 5 ) 68 / يوسف : 12 . ( 6 ) 28 / فاطر : 35 . ( 7 ) معاني القرآن للفراء : 2 / 368 . ( 8 ) 28 / الحج : 22 . ( 9 ) بياض في الأصل . وأضفناها من م . ( 10 ) 102 / البقرة : 2 . ( 11 ) 4 / العلق : 96 . ( 12 ) 5 / التكاثر : 102 . ( 13 ) 47 / البقرة : 2 .