فلانا : إذا منعه من حقّ يجب عليه . قال : ومن هذا عصرة الغريم ، وهو أن يمنعه مال عليه ويقول : صالحني على كذا أعجله لك .
قوله :
فَأَصابَها إِعْصارٌ
« 1 » أي ريح عاصف يرفع ترابا إلى السماء ويديره كأنّه عمود تسميه العرب الزّوبعة . وفي المثل : « إن كنت ريحا فقد لاقيت إعصارا » « 2 » يضرب مثلا للقويّ يلقاه أقوى منه . قوله تعالى :
وَالْعَصْرِ
« 3 » أي وربّ العصر . والعصر : الزمان ؛ قال الشاعر : [ من الطويل ]
وقد مرّ للدارين من بعد عصرنا
والجمع أعصر وعصور ؛ قال الشاعر : [ من الطويل ]
حيوا بعد ما ماتوا من الدهر أعصرا
وعصر بالفتح والضم . والعصر أيضا : وقت هذه الصلاة المعروفة بخصوصها لأنّها فعلت في وقت . واللغة ليست بقياس : وتسمّى كلّ صلاة عصرا . والعصران ، قيل : الليل والنهار وقيل : الغداة والعشيّ ، وأنشد « 4 » : [ من الطويل ]
ولن يلبث العصران يوم وليلة * إذا طلبا أن يدركا ما تيمّما
وهذا نصّ في أنّهما الليل والنهار بدليل أنّ اليوم والليلة أبدلا من العصرين . وفي حديث أبي هريرة : « أن امرأة مرت به متطيّبة ولذيلها عصرة » « 5 » أي غبار لسحب ذيلها بالأرض . وقيل : عصرة أي رائحة وذلك على التشبيه بما يفوح من رائحة طيبها .
والأعاصير . جمع إعصار . وقال الشاعر « 6 » : [ من البسيط ]
وبينما المرء في دنياه مغتبط * إذ حلّ بالرمس تعفوه الأعاصير
هامش
( 1 ) 266 / البقرة : 2 .
( 2 ) المستقصى : 1 / 273 .
( 3 ) 1 / العصر : 103 .
( 4 ) البيت لحميد بن ثور ( اللسان - مادة عصر ) ، وكذا روح المعاني .
( 5 ) النهاية : 3 / 247 ، وفي رواية : « إعصار » . والحديث لأبي هريرة .
( 6 ) أنشده الأصمعي . وهو من شواهد اللسان - مادة عصر . وفي روايته خلاف .