وَاذْكُرُوا ما فِيهِ
« 1 » أي ادرسوه وقيّدوه بالحفظ واعملوا به لأنّ من خالف شيئا لم يذكره وإن ملأ به فاه . قوله :
سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ
« 2 » أي يعيبهم لقوله :
أَ هذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ
« 3 » ؟ ومنه : فلان يذكر الناس ، إذا كان عيّابا . قوله :
يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى
« 4 » أي يتوب وأنّى له التوبة ؟ والذّكر ضدّ الأنثى كما قابل بينهما تعالى في قوله :
الذَّكَرَ وَالْأُنْثى
« 5 » ويعبّر به عن الجليل الخطير . ومنه الحديث : « القرآن ذكر فذكّروه » « 6 » أي عظيم فعظّموه . ويعبّر به عن القويّ الجلد . وفي الحديث : « هبلت أمّه لقد أذكرت به » « 7 » أي جاءت به ذكرا قويا . وجمعه ذكور وذكران . وكنّي بالذّكر عن العضو المعروف . والمذكر : المرأة التي ولدت ذكرا واحدا . والمذكار : من عادتها أن تلد الذكور .
وقال « 8 » : [ من البسيط ]
قد تجزئ الحرّة المذكار أحيانا
ذ ك و :
قوله تعالى :
إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ
« 9 » أي ذبحتم . والذّكاة : هي الذّبح الشّرعيّ بقطع الحلقوم - وهو مجرى الطعام - والمري - وهو مجرى الماء . واختلف في اشتقاقها ؛ فقيل :
مأخوذ من ذكاة السنّ وبلوغ كلّ شيء منتهاه . ومنه : أذكيت النار : أقمت اشتعالها . وقيل :
الذكاة : الحياة . ومنه : ذكت النار تذكو أي خبت « 10 » واتّقدت ، فيكون التّضعيف في « ذكّيتم » للسّلب نحو قرّدته : أزلت قراده . وقيل : الذّكاة : تطهير للحيوان وإباحة أكله « 11 » منه . ومنه
هامش
( 1 ) 63 / البقرة : 2 .
( 2 ) 60 / الأنبياء : 21 .
( 3 ) 36 / الأنبياء : 21 .
( 4 ) 23 / الفجر : 89 .
( 5 ) 45 / النجم : 53 ، وغيرها .
( 6 ) النهاية : 2 / 163 .
( 7 ) النهاية : 2 / 163 .
( 8 ) ورد ذكره ، وفي الأصل : قد تجزى المرأة ( اللسان - جزأ ) .
( 9 ) 3 / المائدة : 5 .
( 10 ) لم ترد من الأضداد .
( 11 ) يعني الإنسان الذي يأكل الحيوان .