فظلّ طهاة اللحم ما بين منضج * صفيف شواء أو قديد معجّل
يقال : صففت اللحم أصفّه صفّا ، أي جعلته صفّا واحدا « 1 » . والصّفّة : ما يرتفع في جانب البيت ، ومنه : أهل الصّفّة لناحية كانت في المسجد يأوي إليها المساكين . وصفّة السّرج تشبيها بها / في الهيئة . والصّفوف : الناقة التي تصفّ رجليها عند الحلب . وقيل : / 198 التي تكون بين محلبين . قوله :
قاعاً صَفْصَفاً
« 2 » هو المستوي من الأرض ؛ قيل : كأنه على صفّ واحد . وقيل : هو الخالي المستوي من الأرض .
ص ف ن :
قوله تعالى :
إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ الْجِيادُ
« 3 » أي الخيل القائمات .
يقال : صفن الفرس ، أي قام . وأهل اللغة يقولون : أن يثني الفرس إحدى يديه أو رجليه فيقف على ثلاث ، وهو أجود الخيل ، وأنشد « 4 » : [ من الكامل ]
ألف الصّفون فلا يزال كأنّه * ممّا يقوم على الثلاث كسيرا
وقيل : هو قيامها مطلقا ، ومنه الحديث : « قمنا خلفه صفونا » « 5 » أي صافّين أقدامنا .
وفي حديث آخر : « من سرّه أن يقف الناس له صفونا » « 6 » أي مصطفّين قياما . وقرئ « صوافن » وقد تقّدم تفسيره . والصافن أيضا : عرق في الصّلب يجمع نياط القلب . وأصل الصّفن الجمع بين شيئين ضامّا بعضهما إلى بعض ، ومنه ما تقدّم من صفون الفرس لجمعه قوائمه . ومنه الصّفن - بضم الصاد وفتحها - لخريطة تكون مع الراكب فيها زاده وأداته . ومنه حديث عمر : « حتى يأتي الراعي حقّه في صفنه » « 7 » . وصفن ثيابه : جمعها . والصّفنة :
السّفرة المجموعة بخيط .
هامش
( 1 ) ليجف وليقدّد .
( 2 ) 106 / طه : 20 .
( 3 ) 31 / ص : 38 .
( 4 ) أنشده ابن الأعرابي في صفة فرس . اللسان - مادة صفن .
( 5 ) النهاية : 3 / 39 .
( 6 ) النهاية : 3 / 39 .
( 7 ) النهاية : 3 / 39 .