ص ف د :
قوله تعالى :
مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ
« 1 » هي القيود ، الواحد صفد . ويقال : صفد وصفاد . وقيل : هي الأغلال . والصّفد : العطية أيضا ، وذلك على تخييلهم أنّ النّعمة قيد للمنعم عليه . ومن ثمّ قالوا : أنا مغلول أياديك ، وأسير نعمتك . وقال عليّ رضي الله عنه :
« غلّ يد أنت مطلقها » . إلا أنه يقال : صفدته وصفّدته - مخففا ومثقلا - : قيّدته في الحديد وبالحديد . وأصفدته - بالألف - : بمعنى أعطيته . وأنشد للأعشى « 2 » : [ من الطويل ]
وأصفدني على الزّمانة قائدا
وجمع الصّفد أصفاد ، قيل : وأصفد وصفد أيضا . وفي الحديث : « إذا جاء شهر رمضان صفّدت الشياطين » « 3 » أي غلّت .
ص ف ر :
قوله تعالى :
بَقَرَةٌ صَفْراءُ
« 4 » هو تأنيث الأصفر . والصّفرة : لون معروف . وقيل في قوله :
جِمالَتٌ صُفْرٌ
« 5 » وفي « الصفراء » إنه السواد ، وأنشد للأعشى « 6 » :
[ من الخفيف ]
تلك خيلي منه وتلك ركابي * هنّ صفر أولادها كالزّبيب
وحضرت يوما درس الشيخ فأوردت البيت متعجبا من استشهاد الزّمخشريّ وغيره به على ذلك . وقلت : أليس من الزبيب ما هو أصفر ؟ فقال : صدقت ، ولكن الغالب في الزبيب
هامش
( 1 ) 49 / إبراهيم : 14 .
( 2 ) وصدره كما في الديوان : 65 :تضيّفته يوما فقرّب مقعديأصفدني : أعطاني . الزمانة : الضعف والعاهة ؛ إشارة إلى وهن وبصره .
( 3 ) النهاية : 3 / 35 .
( 4 ) 69 / البقرة : 2 .
( 5 ) 33 / المرسلات : 77 .
( 6 ) هو البيت الأخير من قصيدة في مدح قيس بن معد يكرب ( الديوان : 335 ) . ويقصد بهنّ صفر : سود .