صِدْقٍ
« 1 » . وقوله تعالى :
رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ
« 2 » .
وقوله :
وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ
« 3 » . ويستعملان في أفعال الجوارح فيقال : صدق في القتال إذا وفّى حقّه وفعل ما يجب وكما يجب ، وكذب في القتال عكسه . قوله :
صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ
« 4 » أي حقّقوا العهد بما أظهروه من أفعالهم . قوله :
لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ
« 5 » أي ليسأل من صدق بلسانه عن صدق فعله ، تنبيها أنه لا يكفي الاعتراف بالحقّ دون تحرّيه بالفعل . وصدقت فلانا : نسبته إلى الصّدق . وأصدقته : وجدته صادقا .
ويقال : هما واحد ، ويقالان فيهما جميعا . ويستعمل التصديق في كلّ ما فيه تحقيق يقال :
صدقني . قوله :
وَهذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ لِساناً عَرَبِيًّا
« 6 » أي مصدق ما تقدّم . و « لسانا » نصب على الحال . وفي المثل « صدقني من يكن لم يكذبني فيما استخبرته » « 7 » . والصداقة صدق الاعتقاد في الموّدة ، وذلك مختصّ بالإنسان دون غيره .
قوله تعالى :
وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ
« 8 » إشارة إلى نحو قوله :
الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ
« 9 » والصّدقة : ما يخرجه الإنسان من ماله على وجه القربة كالزكاة ، لكن الصدقة في الأصل ، تقال للمتطوع به والزكاة للواجب . وقيل : يسمّى الواجب صدقة إذا تحرّى صاحبها الصّدق في فعله ، فعليه قوله تعالى :
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً
« 10 » وهي الزكاة . يقال : صدّق وتصدّق ، ويقال لما تجافى عنه الإنسان من حقّه : تصدّق به نحو قوله
هامش
( 1 ) 2 / يونس : 10 .
( 2 ) 80 / الإسراء : 17 .
( 3 ) 84 / الشعراء : 26 .
( 4 ) 23 / الأحزاب : 33 .
( 5 ) 8 / الأحزاب : 33 .
( 6 ) 12 / الأحقاف : 46 .
( 7 ) لعل « يكن » مقحمة .
( 8 ) 101 / الشعراء : 26 .
( 9 ) 67 / الزخرف : 43 .
( 10 ) 103 / التوبة : 9 .