الرداء : شققته . قوله :
وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ
« 1 » لأنها تشقّ بالنبات . وفي الحديث :
« فإذا صدع من الدجّال » « 2 » ؛ الصّدع : الرّبعة من الرجال بين رجلين .
ص د ف :
قوله تعالى :
يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا
« 3 » أي يعرضون إعراضا شديدا . وأصله من صدفي الجبل وهما ناحيتاه . وفي الحديث : « كان إذا مرّ بصدف مائل أسرع المشي » « 4 » ؛ قال أبو عبيد : الصّدف والهدف : كلّ بناء عظيم مرتفع . وقيل : هو مأخوذ من الصدف في رجل البعير ، وهو الميل . وقيل : من الصلابة . ومنه : صدف الجبل لصلابته . وقيل : من الصّدف الذي يخرج من البحر ، يعني : في صلابته أيضا . قوله :
بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ
« 5 » أي ناحيتي الجبل ، لأنّ كلّ جبل يصادف - أي يقابل - الآخر . وقرئ بضمّتين ، وبضمة وسكون . وفتحتين . وهي لغات .
ص د ق :
قوله تعالى :
وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ
« 6 » سأل ربّه أن يجعله صالحا بحيث إنه إذا أثنى عليه غيره كان صادقا لا كاذبا . ونحوه قول الشاعر « 7 » : [ من الطويل ]
إذا نحن أثنينا عليك بصالح * فأنت كما نثني وفوق الذي نثني /
/ 193 فالصدق والكذب يتقابلان ، وهل بينهما واسطة أم لا ؟ الجمهور أنه لا واسطة ، وأثبتها الجاحظ . ودليل ذلك في غير هذا الموضوع ، وأصلهما في القول ماضيا كان أو مستقبلا ، وعدا كان أو غيره . ولا يكونان بالقصد الأول إلا بالخير دون غيره من أصناف الكلام ،
هامش
( 1 ) 12 / الطارق : 86 .
( 2 ) النهاية : 3 / 17 .
( 3 ) 157 / الأنعام : 6 .
( 4 ) النهاية : 3 / 17 . ويقول ابن الأثير : بفتحتين وضمتين .
( 5 ) 96 / الكهف : 18 .
( 6 ) 84 / الشعراء : 26 .
( 7 ) البيت من مفردات الراغب ، وفيه : فأنت الذي ( المفردات : 278 ) .