يقاد إلى المنية متعبا . . . . . « 1 »
ص ب ع :
قوله تعالى :
يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ
« 2 » الأصابع جمع إصبع ، هذا العضو المعروف .
وفيه عشر لغات ؛ تثليث الهمزة ، مع تثليث الباء ، والعاشرة أصبوع . وصبعته : أصبت إصبعه ، وهي مؤنثة . وعليه قوله « 3 » : [ من الرجز ]
هل أنت إلا إصبع دميت * وفي سبيل اللّه ما لقيت !
ص ب غ :
قوله تعالى :
صِبْغَةَ اللَّهِ
« 4 » أي دين الإسلام ، استعار له هذا الاسم إشعارا بأنّ اللّه تعالى هو الذي يفعل ذلك ، وكما يفعل الصبّاغ في الثوب المصبوغ . وقصد تعالى بذلك المشاكلة ، وذلك أنّ النصارى كانوا إذا ولد لهم ولد غمسوه في ماء المعموديّة ، ويقولون :
الآن صار نصرانيا . ويقولون : قد انصبغ بالنّصرانية . فقال تعالى ذلك مقابلة لقولهم . ويقرب منه قول الآخر : [ من الكامل ]
قالوا اقترح شيئا نجد لك طبخه * قلت : اطبخوا لي جبّة وقميصا
فعبّر عن ملة الإسلام بالصّبغة . وقيل : سمّيت الملة صبغة لأنّ النصارى امتنعوا من تطهير أولادهم بالختان . وابتدعوا تطهيرهم بماء أصفر يصبغون به أولادهم . يقال : صبغته أصبغه ، بتثليث عين المضارع ، صبغا وصبغا وصبغة وصباغا « 5 » .
قوله :
وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ
« 6 » يعني أنّ الزيت مصطبغ به للأكل يصبغ به مرة « 7 » .
هامش
( 1 ) كلمتان غير مقروءتين .
( 2 ) 19 / البقرة : 2 .
( 3 ) روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه دميت إصبعه في حفر الخندق فقال ( اللسان - مادة صبع ) .
( 4 ) 138 / البقرة : 2 .
( 5 ) أضافت النسخة س : تصبغا . ولم يرد ذلك في اللسان .
( 6 ) 20 / المؤمنون : 23 .
( 7 ) وفي س : جرة .