ويقال : إبل مسمرة ، أي مهملة . والسامريّ : منسوب إلى قرية يقال لها سامرة . وقيل :
إلى رجل ، وسمر أعينهم ، أي حمى مسامير ووضعها في أعينهم .
س م ع :
قوله تعالى :
وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ
« 1 » كان « 2 » اليهود ، لعنهم اللّه ، يقولون له :
اسمع ظاهرا ، وفي أنفسهم : لا سمعت . وقيل : معناه : غير مجاب إلى ما تدعونا إليه . ومنه قوله : « اللهمّ إني أعوذ بك من دعاء لا يسمع » « 3 » أي لا يجاب . وقول المصلّي : « سمع اللّه لمن حمده » أي أجابه وقبله . وإنما قيل ذلك لأنّ غرض الداعي قبول دعائه وإجابته ، فأوقع السماع موقع الإجابة والقبول . والسّمع في الأصل : قوة في الأذن تدرك بها المسموعات ، وهو أيضا مصدر سمع يسمع فهو سامع . ويعبّر به تارة عن الذات فيقال : صمّ سمعه ومنه قوله تعالى :
خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ
« 4 » . وقوله :
إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ
« 5 » . فالمراد المصدر ، ويعبّر به تارة عن الفهم وتارة عن الطاعة . ومنه قولهم : ما أسمع ما قلت ، أي لم أفهم أو لم أطع . قوله :
سَمِعْنا وَأَطَعْنا
« 6 » أي فهمنا وامتثلنا عكس من قال فيهم :
سَمِعْنا وَعَصَيْنا
« 7 » . وقوله :
كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ
« 8 » أي يدّعون الفهم وهم غير فاهمين ، وهم عاصون أو وهم غير عاملين بموجب ما سمعوا .
ولمّا لم يعملوا بموجبه جعلوا صمّا . وقوله :
وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
« 9 » فسمعه تعالى علمه ، وعدم فوته شيء من المسموعات تعالى اللّه عن الحاسّة علوا كبيرا ، وهو مثال مبالغة محوّل
هامش
( 1 ) 46 / النساء : 4 .
( 2 ) وفي الأصل : كانوا .
( 3 ) النهاية : 2 / 401 . والحديث التالي في النهاية : 2 / 401 .
( 4 ) 7 / البقرة : 2 .
( 5 ) 212 / الشعراء : 26 .
( 6 ) 285 / البقرة : 2 ، وغيرها .
( 7 ) 93 / البقرة : 2 ، وغيرها .
( 8 ) 21 / الأنفال : 8 .
( 9 ) 224 / البقرة : 2 .