س ك ت :
قوله تعالى :
وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ
« 1 » . السكوت والسكون متقاربان ، قال الأزهريّ : معناه سكن . يقال : سكت يسكت سكوتا وسكتا وسكاتا وسكن بمعنى واحد . وقال ابن عرفة : معناه انقطع عنه الغضب . وحكي عن العرب : جرى الوادي ثلاثا ثم سكت ، أي انقطع . وعبّر به عن الموت كما عبر بالسكون . وفي الحديث : « فرميناه بجلاميد الحرّة حتى سكت » « 2 » . وقيل : السكوت يختصّ بترك الكلام . يقال : رجل سكّيت وساكوت : كثير السكوت . والسّكتة والسّكات : ما يعتري من مرض يمنع من الكلام .
والسّكت : يختصّ بسكوت النّفس في الغناء . والسّكتات « 3 » في الصلاة عند الافتتاح وبعد الفراغ والسّكيت في الحلبة . ما جاء آخرا .
س ك ر :
قوله تعالى :
إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا
« 4 » ، قيل : معناه : سدّت . والسّكر : السّدّ .
ومنه : سكر فلان ، لأنه سدّ عنه عقله ومنع منه . وقيل : السّكر حالة تعرض بين المرء وعقله .
وأكثر ما يستعمل ذلك في الشراب المسكر . وقد يعتري من الغضب والعشق ونحوهما ، وإلى ذلك نحا من قال « 5 » : [ من الكامل ]
سكران : سكر هوى وسكر مدامة * أنّى يضيق فتى به سكران ؟
ومنه سمي سدّ الماء بالسّكر . والسّكر : حبس الماء . قال مجاهد : معنى الآية : سدّت ومنعت النظر . أبو عبيدة : دير بهم كالسماء دائرا . ابن عرفة : حبست عن النظر . أبو عمر :
مأخوذ من سكر الشراب كأنّ العين لحقها ما يلحق الشارب للمسكر . وحكى الفراء :
أسكرت الريح أي احتبست . وسكرت الماء : حبسته عن جريه . وسكرت الريح والحرّ يسكران : سكنا .
هامش
( 1 ) 154 / الأعراف : 7 .
( 2 ) في حديث ماعز كما في النهاية : 2 / 383 . أي حتى سكن ومات .
( 3 ) وفي الأصل : السكتان ، وهو وهم .
( 4 ) 15 / الحجر : 15 .
( 5 ) الصدر مذكور في المفردات : 236 .